إذا شقّ ( 1 ) بصاحب الدعوة صيامه .
[ يجوز أكل نثار العرس ]
( ويجوز أكل نثار العرس ( 2 ) وأخذه ( 3 ) بشاهد الحال ) ، أي مع شهادة الحال بالإذن في أخذه ، لأنّ ( 4 ) الحال يشهد بأخذه دائما .
وعلى تقدير أخذه ( 5 ) به فهل يملك بالأخذ ، أو هو مجرّد إباحة ؟
قولان ، أجودهما الثاني ( 6 ) .
وتظهر الفائدة في جواز الرجوع فيه ( 7 ) ما دامت عينه باقية .
شرح
( 1 ) أي إذا كان صومه موجبا لمشقّة الداعي إلى الوليمة فالأفضل من صومه إفطاره وإجابة صاحب الدعوة .
( 2 ) العرس - بالكسر - : امرأة الرجل ورجلها ، يقال : هو عرسها أي رجلها ، وهي عرسه أي امرأته ، وهما العرسان . العروس : الرجل والمرأة ما داما في أعراسهما ، وهم عرس وهنّ عرائس . العرس ، والعرس : طعام الوليمة ( أقرب الموارد ) .
النثار - بالكسر - : ما ينثر في العرس للحاضرين من الكعك ، قيل : كان نثار العرب في عرسهم التمر ( أقرب الموارد ) .
( 3 ) الضمير في قوله « أخذه » يرجع إلى النثار . يعني يجوز أخذ نثار العرس بقرينة شاهد الحال على جواز الأخذ .
( 4 ) قوله « لأنّ الحال يشهد . . . إلخ » يعني ليس الحال قرينة على جواز أخذ النثار دائما ، بل يتفاوت الحال ، ففي كلّ حال يعمل بمقتضى القرينة الحاليّة .
( 5 ) الضمير في قوله « أخذه » يرجع إلى النثار ، وفي « به » يرجع إلى شاهد الحال .
( 6 ) المراد من « الثاني » هو كون جواز أخذ النثار مجرّد إباحة للتصرّف فيه ، لا تمليكا للآخذين بحيث لا يجوز الرجوع فيه .
( 7 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى النثار . يعني تظهر ثمرة القولين في خصوص