لكلّ زوجة خرج منه ( 1 ) قذفهما بالنصّ ( 2 ) ، أو الإجماع ، فيبقى الباقي داخلا في عموم الحكم باللعان ، ووقف ( 3 ) التحريم عليه .
ولا يلزم ( 4 ) من مساواة النفي القذف في حكم مساواته ( 5 ) في غيره ، لأنّ الأسباب ( 6 ) متوقّفة على النصّ ، والإجماع إنّما نقل ( 7 ) على عدم
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى العموم ، وفي قوله « قذفهما » يرجع إلى الخرساء والصمّاء .
( 2 ) المراد من « النصّ » ما تقدّم آنفا . يعني أنّ قذف الصمّاء والخرساء خرج عن عموم الآية بسبب النصّ والإجماع ، فيبقى نفي ولدهما تحت عموم الآية ، فلا تحرمان إلّا بلعانهما كغيرهما .
( 3 ) بالجرّ ، عطف على مدخول « من » الجارّة في قوله « من عموم الآية » . وهذا دليل ثان للاحتمال الثاني .
والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى اللعان .
( 4 ) هذا جواب عن توهّم أنّ النفي يساوي القذف في كونه موجبا للّعان ، فعليه يساويه في التحريم المؤبّد بلا لعان أيضا .
فأجاب : أنّ نفي الولد وإن كان مساويا للقذف ، إلّا أنّه لا يكون مساويا له في جميع أحكامه ، بل مساو له في حكم واحد ، وهو التحريم المؤبّد فقط ، بلا لعان .
( 5 ) الضمير في قوله « مساواته » يرجع إلى نفي الولد ، وفي قوله « غيره » يرجع إلى الحكم .
( 6 ) يعني أنّ الأسباب الموجبة للتحريم تتبع النصّ والإجماع ، والحال أنّهما لم يردا في خصوص التحريم المؤبّد بنفي الولد ، بل في القذف .
( 7 ) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الإجماع .