يثبت اللعان به ( 1 ) لو كانت ( 2 ) غير مؤفة ففي ثبوت اللعان ، أو تحريمها ( 3 ) به كالقذف وجهان ( 4 ) : من مساواته ( 5 ) للقذف في التحريم المؤبّد باللعان فيساويه ( 6 ) بالمعلول الآخر ( 7 ) ، ودعوى ( 8 ) الشيخ في الخلاف الإجماع على أنّه لا لعان للصمّاء والخرساء ، ومن ( 9 ) عموم الآية ( 10 ) المتناول
شرح
انعقد من الزناء - ففي ثبوت اللعان ، أو في تحريمها بالنفي وجهان ، سيأتي وجههما .
( 1 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى النفي .
( 2 ) اسم « كانت » هو الضمير العائد إلى كلّ واحدة من الصمّاء والخرساء .
( 3 ) أي في تحريم كلّ واحدة من الصمّاء والخرساء في خصوص نفي ولدها ، كتحريمهما بالقذف .
( 4 ) مبتدأ مؤخّر ، خبره قوله « ففي ثبوت اللعان . . . إلخ » .
( 5 ) هذا دليل التحريم بنفي الولد كالقذف ، وهو أنّ النفي مساو للقذف من حيث التحريم باللعان .
( 6 ) فاعله الضمير العائد إلى النفي ، والضمير الملفوظ يرجع إلى القذف .
( 7 ) المراد من المعلول الأوّل هو كون النفي موجبا للّعان الموجب للتحريم ، و « المعلول الآخر » هو كون النفي موجبا للتحريم المؤبّد ، كالقذف .
( 8 ) هذا دليل ثان للاحتمال الأوّل وهو التحريم بالنفي . فإنّ الشيخ رحمه اللّه ادّعى الإجماع في كتابه الخلاف على أنّه لا لعان للصمّاء والخرساء .
( 9 ) هذا دليل الاحتمال الثاني ، وهو عدم التحريم بنفي الولد ، بل لا تحرم الزوجة الصمّاء والخرساء إلّا باللعان ، كما لا تحرم غيرهما إلّا به .
( 10 ) الآية في سورة النور :وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ . . .إلخ ( النور : 9 - 6 ) .
ولا يخفى أنّ « الأزواج » في الآية تعمّ الصمّاء والخرساء .