( ( ويسمّي ) اللّه تعالى ( عند الجماع دائما ) عند الدخول بها ، وبعده ( 1 ) ، ليتباعد عنه الشيطان ويسلم من شركه ( 2 ) ، ( ويسأل اللّه الولد الذكر السويّ ( 3 ) الصالح ) ، قال عبد الرحمن بن كثير : « كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فذكر شرك الشيطان ، فعظّمه حتّى أفزعني ( 4 ) ، فقلت :
شرح
الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا تزوّج أحدكم كيف يصنع ؟ قال : قلت له : ما أدرى جعلت فداك . قال : إذا همّ بذلك فليصلّ ركعتين ويحمد اللّه ويقول : « اللّهمّ إنّي أريد أن أتزوّج ، اللّهمّ فاقدر لي من النساء أعفّهنّ فرجا ، وأحفظهنّ لي في نفسها وفي مالي ، وأوسعهنّ رزقا ، وأعظمهنّ بركة ، وأقدر لي منها ولدا طيّبا تجعله خلفا صالحا في حياتي وبعد موتي » ، فإذا دخلت عليه فليضع يده على ناصيتها ويقول : « اللّهمّ على كتابك تزوّجتها ، وفي أمانتك أخذتها ، وبكلماتك استحللت فرجها ، فإن قضيت في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويّا ، ولا تجعله شرك شيطان » .
قلت : وكيف يكون شرك شيطان ؟ فقال : إنّ الرّجل إذا دنا من المرأة وجلس مجلسه حضره الشيطان ، فإن هو ذكر اسم اللّه تنحّى الشيطان عنه وإن فعل ولم يسمّ أدخل الشيطان ذكره ، فكان العمل منهما جميعا والنطفة واحدة . قلت :
فبأيّ شيء يعرف هذا جعلت فداك ؟ قال : بحبّنا وبغضنا ( الوسائل : ج 14 ص 79 ب 53 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 1 ) .
( 1 ) أي بعد الدخول .
( 2 ) أي يسلم من شرك الشيطان .
( 3 ) بأن يكون الولد متساوي الخلقة ، بلا نقص وعيب .
( 4 ) أي فزعت من شرك الشيطان .