ولا يقدح ( 1 ) نكاح أزيد من رجلين ، لصدقهما ( 2 ) مع الزائد ( 3 ) ، وعلى التقديرين ( 4 ) فيحتمل اعتبار العدد ( 5 ) كلّه للعدّة ، اقتصارا في المجاز على المتحقّق ( 6 ) ، والاكتفاء ( 7 ) في كلّ اثنتين بواحدة للعدّة وهي الأولى ( 8 ) ، لقيامها ( 9 ) مقام الاثنتين ، ولصدق المجاز ( 10 ) في إطلاق العدّيّة
شرح
( 1 ) هذا دفع لتوهّم أنّه بناء على اعتبار التسع في تحريم الأمة المؤبّد يلزم نكاح أزيد من رجلين لها ، مع أنّ الوارد في النصّ هو نكاح الرجلين ، كما تقدّم النصّ الدالّ على ذلك .
فأجاب بأنّه إذا نكحها الأزيد يصدق عليه نكاح الرجلين أيضا .
( 2 ) الضمير في قوله « صدقهما » يرجع إلى الرجلين .
( 3 ) أي الزائد على الرجلين .
( 4 ) المراد من « التقديرين » هو اعتبار الستّ واعتبار التسع في الأمة .
( 5 ) أي عدد الستّ ، أو التسع .
( 6 ) والمراد من « المجاز على المتحقّق » إنّما هو صورة توالى الطلقتين العدّيّتين في خصوص الحرّة ، بمعنى أنّه يكتفى في المجاز بما هو المتحقّق من النصّ ، فلا يكفي في تحريم الأمة إلّا تحقّق العدد المذكور في الطلاق العدّيّ حقيقة ، لا مجازا .
( 7 ) بالرفع ، عطف على قوله « اعتبار العدد » ، وهذا هو الاحتمال الثاني في الفرض .
يعني أنّه يكفي كون واحدة من كلّ اثنتين للعدّة .
( 8 ) أي الواحدة المكتفى بها هي الطلقة الأولى .
( 9 ) أي الطلقة الأولى للعدّة تقوم مقام الاثنتين .
( 10 ) هذا دليل آخر للاكتفاء في كلّ اثنتين بواحدة ، وهو أنّ إطلاق العدّيّ مجازا على جميع طلقات الأمة يصحّ بعلاقة المجاورة .