واعلم أنّ هذا الحمل ( 1 ) يحسن لو صحّ شيء من أخبار الجواز ، لا مع عدمه ( 2 ) ، والخبر الأخير ( 3 ) ليس بصريح في جواز مخالفة الاحتياط ( 4 ) .
وفي المختلف اقتصر ( 5 ) من نقل الحكم على مجرّدة الشهرة ولم يصرّح بالفتوى ( 6 ) ، ولعلّه ( 7 ) لما ذكرناه ( 8 ) .
( وكذا ( 9 ) ) لا حصر للعدد ( بملك اليمين إجماعا ) ، والأصل فيه ( 10 ) قوله تعالى :
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ *
( 11 ) .
شرح
( 1 ) المشار إليه هو حمل الأخبار المانعة على الاحتياط والأفضل ، فإنّه يحسن في صورة صحّة الأخبار الدالّة على الجواز ، وإلّا فلا يحسن .
( 2 ) قوله « عدمه » بمعنى عدم صحّة شيء من أخبار الجواز .
( 3 ) وهو الخبر المنقول في الصفحة 292 عن أحمد بن أبي نصر .
( 4 ) والاحتياط في قوله عليه السّلام : « نعم » يمكن كونه احتياطا وجوبيّا لا يجوز مخالفته .
( 5 ) فاعله الضمير العائد إلى العلّامة رحمه اللّه صاحب كتاب المختلف . يعني أنّ العلّامة قال في كتابه المذكور : إنّ المشهور عدم الجواز .
( 6 ) أي ولم يصرّح العلّامة بفتواه في الجواز ، بل نسب الحكم إلى المشهور .
( 7 ) الضمير في قوله « لعلّه » يرجع إلى عدم تصريح العلّامة بالفتوى .
( 8 ) والمراد من « ما ذكرناه » هو ضعف دلالة الأخبار الدالّة على الجواز ، كما تقدّم وجه الضعف من كون بعض منها ضعيفا ، أو مجهولا ، أو مقطوعا .
( 9 ) يعني مثل المتعة في عدم الحصر في الأربع الإماء المملوكات .
( 10 ) أي الدليل على عدم الحصر في ملك اليمين هو قوله تعالى .
( 11 ) الآية 5 و 6 من سورة المؤمنون :وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ *.