قلت : كيف يعرف توبتها ( 1 ) ؟ قال : « يدعوها إلى ما كانت عليه من الحرام ، فإن امتنعت واستغفرت ربّها عرف توبتها » . وقريب منه ما روى ( 2 ) عمّار عن الصادق عليه السّلام ، والسند فيهما ( 3 ) ضعيف ، وفي الأولى ( 4 ) قطع ، ولو صحّتا ( 5 ) لوجب حملهما على الكراهة جمعا ( 6 ) .
( ولو زنت امرأته ( 7 ) لم تحرم عليه ( 8 ) . . . . )
شرح
( 1 ) الضمير في قول الراوي : « توبتها » يرجع إلى المرأة ، وكذا في قوله عليه السّلام :
« يدعوها » .
( 2 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يحلّ له أن يتزوّج امرأة كان يفجر بها ؟ قال : إن آنس منها رشدا فنعم ، وإلّا فليراودها على الحرام ، فإن تابعته فهي عليه حرام ، وإن أبت فليتزوّجها ( الوسائل : ج 14 ص 331 ب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2 ) .
( 3 ) ضمير التثنية في قوله « فيهما » يرجع إلى رواية أبي بصير ورواية عمّار المذكورتين .
( 4 ) المراد من « الأولى » هو رواية أبي بصير . لعلّ مراد الشارح رحمه اللّه من القطع كونها مضمرا ، لأنّ الراوي لم يذكر اسم الإمام الذي نقل عنه في قوله : « سألته » ، ويمكن كون المسؤول عنه واحدا من الأصحاب ، لا شخص الإمام عليه السّلام .
( 5 ) أي لو قلنا بصحّة هاتين الروايتين عن أبي بصير وعمّار لوجب حملهما على الكراهة ، لا المنع .
( 6 ) أي الحمل على الكراهة للجمع بينهما وبين الأخبار الدالّة على الجواز ، كما تقدّم .
( 7 ) يعني لو كانت امرأة الشخص زانية لم تحرم على زوجها .
( 8 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى بعل المرأة .