المحمول ( 1 ) على الكراهة جمعا .
واحتجّ المانع ( 2 ) برواية أبي بصير ( 3 ) قال : سألته عن رجل فجر بامرأة ، ثمّ أراد بعد أن يتزوّجها ( 4 ) ، فقال : « إذا تابت حلّ له ( 5 ) نكاحها »
شرح
الرواية الأولى هي المنقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحلبيّ قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا تتزوّج المرأة المعلنة بالزناء ، ولا يتزوّج الرجل المعلن بالزناء إلّا بعد أن تعرف منهما التوبة ( الوسائل : ج 14 ص 335 ب 13 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 ) .
الرواية الثانية منقولة أيضا في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ، قال : هنّ نساء مشهورات بالزناء ورجال مشهورون بالزناء ، قد شهروا بالزناء وعرفوا به ، والناس اليوم بذلك المنزل ، فمن أقيم عليه حدّ الزناء أو شهر ( منهم - خ ) بالزناء لم ينبغ لأحد أن يناكحه حتّى يعرف منه توبة ( المصدر السابق : ح 2 ) .
( 1 ) قوله « المحمول » صفة قوله « للنهي » . يعني أنّ النهي الوارد في الأخبار المذكورة عن تزويج الزانية حمل على الكراهة ، للجمع بينها وبين الأخبار الماضية الدالّة على الجواز مطلقا .
( 2 ) يعني أنّ المانعين من تزويج الزانية احتجّوا برواية أبي بصير .
( 3 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 14 ص 332 ب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 7 .
( 4 ) أي المرأة التي فجر بها .
( 5 ) الضمير في قوله عليه السّلام : « له » يرجع إلى الرجل الفاجر ، وفي قوله عليه السّلام « نكاحها » يرجع إلى المرأة الفاجرة .