ووجه ( 1 ) الجواز الأصل ( 2 ) ، وصحيحة ( 3 ) الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « أيّما رجل فجر بامرأة ، ثمّ بدا له أن يتزوّجها ( 4 ) حلالا ، قال : أوّله سفاح ( 5 ) ، وآخره نكاح ، فمثله كمثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها ( 6 ) حراما ، ثمّ اشتراها ، فكانت له حلالا » ، ولكن تكره ( 7 ) للنهي عن تزويجها ( 8 ) مطلقا ( 9 ) في عدّة أخبار ( 10 ) . . .
شرح
( 1 ) وقد استدلّ القائلون بجواز تزويج الزانية مطلقا بأمرين :
أ : الأصل .
ب : الخبر الصحيح .
( 2 ) المراد من « الأصل » هو أصالة الإباحة ما لم تثبت الحرمة .
( 3 ) الصحيحة منقولة في كتاب الوسائل : ج 14 ص 331 ب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3 .
( 4 ) الضمير في قوله « يتزوّجها » يرجع إلى المرأة .
( 5 ) السفاح - بكسر السين - من سافحا ، وتسافحا : فجرا . تزوّج المرأة سفاحا ، أي بغير سنّة ولا كتاب ( أقرب الموارد ) .
( 6 ) الضمير في قوله « ثمرها » يرجع إلى النخلة ، وكذا ضمير قوله « اشتراها » . يعني أنّ النخلة التي كانت للغير واستفاد منها حراما ثمّ اشتراها من مالكها صارت له حلالا .
( 7 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الزانية .
( 8 ) أي تزويج الزانية .
( 9 ) أي سواء كان المتزوّج بالزانية هو الزاني ، أو غيره .
( 10 ) من الأخبار الدالّة على المنع من تزويج الزانية مطلقا روايتان :