الاختلاط ( 1 ) ، وأنّ ذلك ( 2 ) كلّه لا يوجب اللحاق مطلقا ( 3 ) وهو ( 4 ) الأقوى .
( ولا تحرم الزانية ) على الزاني ، ولا على غيره ( 5 ) ، ( ولكن يكره تزويجها ) مطلقا ( 6 ) ( على الأصحّ ) ، خلافا لجماعة ( 7 ) ، حيث حرّموه على الزاني ما لم تظهر منها ( 8 ) التوبة .
شرح
( 1 ) فإنّ المقتضي للحرمة في ذات البعل هو حفظ الأنساب عن الاختلاط ، بمعنى أن لا يختلط نسب أحد بآخر .
( 2 ) هذا دليل الوجه الثاني ، وهو أنّ الأدلّة المذكورة لا توجب إلحاق الموطوءة بالملك بذات البعل في الحرمة الأبديّة .
( 3 ) أي في جميع الأحكام .
( 4 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الوجه الثاني من الوجهين .
( 5 ) يعني أنّ المرأة الزانية لا تحرم ، لا على الزاني ولا على غيره .
( 6 ) أي يكره تزويج الزانية على الزاني وعلى غيره على الأصحّ من القولين .
( 7 ) أي لجماعة من الفقهاء ، وهم الشيخان وجماعة . فإنّهم حرّموا تزويج الزانية على الزاني ما لم تظهر منها التوبة .
من حواشي الكتاب : قوله « ولا تحرم الزانية على الزاني ولا على غيره » ، للأصل ، وقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إذ الحرام لا يحرّم الحلال » وغير ذلك من الأخبار الدالّة على الجواز . واعتبر الشيخ رحمه اللّه في توبتها أن يدعوها إلى الزناء ، فلا تجيبه ، استنادا إلى رواية أبي بصير وغيره ، وفيهما ضعف السند بالقطع مع أنّ في متن الأوّل إشكالا ، من حيث أنّ دعاءها إلى الحرام يتضمّن إغراءها بالقبيح ( المسالك ) .
( 8 ) الضمير في قوله « منها » يرجع إلى الزانية .