( حرمت ( 1 ) إن دخل ) بها ( 2 ) قبلا ، أو دبرا ، ( وإلّا ( 3 ) فلا ) ، ولو اختصّ العلم بأحدهما ( 4 ) دون الآخر اختصّ به ( 5 ) حكمه ، وإن حرم على الآخر ( 6 ) التزويج به من حيث المساعدة ( 7 ) على الإثم والعدوان ( 8 ) .
ويمكن سلامته ( 9 ) من ذلك ( 10 ) بجهله التحريم ( 11 ) ، أو بأن يخفى
شرح
( 1 ) فاعله الضمير العائد إلى المرأة .
( 2 ) يعني في صورة جهل العاقد بأحدهما ، أو كليهما تحرم المرأة في فرض دخوله بها مطلقا .
( 3 ) يعني فإن لم يدخل بالمرأة مع جهله بالعدّة والتحريم فلا تحرم المرأة عليه أبدا ، بل يجوز له أن يعقد عليها بعد انقضاء العدّة .
( 4 ) الضمير في قوله « أحدهما » يرجع إلى المرء والمرأة .
( 5 ) أي اختصّ بالعالم منهما حكم العلم ، وهو البطلان والتحريم .
( 6 ) المراد من « الآخر » هو الذي لم يحكم في حقّه بالتحريم ، والضمير في قوله « به » يرجع إلى العالم .
( 7 ) يعني أنّ الحكم بالتحريم في حقّ الجاهل إنّما هو من جهة مساعدته على إثم العالم .
( 8 ) وقد نهى اللّه تعالى عن المساعدة على الإثم والعدوان في قوله :وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ( المائدة : 2 ) .
( 9 ) أي يمكن سلامة الجاهل عن حرمة المعاونة على إثم الآخر بأمرين :
أ : إذا كان جاهلا بالتحريم .
ب : إذا اشتبه الشخص الذي يحرم تزويجه .
( 10 ) المشار إليه هو التحريم من حيث المساعدة .
( 11 ) هذا هو الأمر الأوّل من الأمرين المذكورين لسلامة الجاهل عن حرمة المعاونة على إثم الآخر .