بحيث يتمكّن معها ( 1 ) من نكاح الحرّة ، فيقوم ( 2 ) بما لا بدّ منه من مهرها ونفقتها .
ويكفي للنفقة وجوده ( 3 ) بالقوّة كغلّة ( 4 ) الملك ، وكسب ذي الحرفة ( 5 ) ، ( وخوف ( 6 ) العنت ) بالفتح ، وأصله ( 7 ) انكسار العظم بعد الجبر ، فاستعير لكلّ مشقّة وضرر ، ولا ضرر أعظم من مواقعة ( 8 ) المأثم ، والصبر عنها ( 9 ) مع الشرطين أفضل ، لقوله تعالى :
وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « معها » يرجع إلى الزيادة في المال .
( 2 ) يعني يقوم ناكح الحرّة بما لا بدّ منه في نكاح الحرّة من مهرها ونفقتها .
( 3 ) أي وجود المال للنفقة إمّا بالفعل ، أو بالقوّة .
( 4 ) الغلّة - بالفتح - : الدخل من كراء دار ، وأجر غلام ، وفائدة أرض ونحو ذلك ، ج غلّات ، وغلال ( أقرب الموارد ) .
( 5 ) الحرفة - بالكسر - اسم من الاحتراف ، والصناعة ، وجهة الكسب ، وكلّ ما اشتغل به الإنسان يسمّى حرفة ، لانحرافه إليها ( أقرب الموارد ) .
( 6 ) بالجرّ ، عطف على مدخول « باء » الجارّة في قوله « بعدم الطول » . يعني فعلى القول الأوّل لا يجوز تزويج الأمة إلّا بشرطين :
أ : عدم الطول .
ب : خوف العنت .
( 7 ) يعني أنّ « العنت » في اللغة بمعنى كسر العظم الكسير بعد كونه منجبرا .
( 8 ) أي الوقوع في المعاصي .
( 9 ) الضمير في قوله « عنها » يرجع إلى الأمة . يعني أنّ الإمساك عن تزويج الأمة - ولو مع الشرطين المجوّزين له - أفضل من تزويجها .