( أو مع عجزه ( 1 ) إذا لم يخش العنت ) وهو ( 2 ) لغة : المشقّة الشديدة ، وشرعا ( 3 ) : الضرر الشديد بتركه ( 4 ) بحيث يخاف الوقوع في الزناء ، لغلبة الشهوة وضعف التقوى .
وينبغي أن يكون الضرر الشديد وحده ( 5 ) كافيا وإن قويت التقوى ، للحرج ( 6 ) أو الضرر ( 7 ) المنفيّين ، وأصالة عدم النقل ( 8 ) .
وعلى اعتبار الشرطين ( 9 ) ظاهر الآية ( 10 ) ، . . . .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « مع عجزه » يرجع إلى الحرّ . يعني وكذا لا يجوز للحرّ أن يتزوّج الأمة مع عجزه في صورة عدم خوف العنت ، فلو خاف العنت جاز له أن يتزوّج الأمة .
( 2 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى العنت .
العنت من أعنت الجابر الكسير : إذا لم يرفق به فزاد الكسر فسادا ، و - العظم المجبور شيء : هاضمه . العنت مصدر ، والخطأ ، والزناء ( أقرب الموارد ) .
( 3 ) يعني أنّ معنى العنت في الشرع هو الضرر الشديد بترك تزويج الأمة .
( 4 ) الضمير في قوله « بتركه » يرجع إلى تزويج الأمة .
( 5 ) يعني يمكن أن يقال بأنّ الحرّ إذا ابتلي بضرر شديد من حيث حفظ الشهوة وحبسها يجوز له أن يتزوّج الأمة ، فلا يحتاج إلى الشرط الآخر .
( 6 ) لأنّ الحرج منفيّ بقوله تعالى :ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ( الحجّ : 78 ) .
( 7 ) والضرر منفيّ في قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا ضرر ولا ضرار » ( راجع فروع الكافي : ج 1 ص 414 ) .
( 8 ) أي الأصل عدم نقل العنت عن معناه لغة - وهو المشقّة الشديدة - إلى المعنى الشرعيّ وهو خوف الوقوع في الزناء .
( 9 ) المراد من « الشرطين » هو : الطول وخوف العنت .
( 10 ) كما تقدّمت دلالة الآية على الشرطين المذكورين في قوله تعالى :طَوْلًا *و