على القول بجواز تزويج الأمة بدون الشرطين وإن كان الأقوى خلافه ( 1 ) ، كما نبّه ( 2 ) عليه بقوله ( 3 ) :
( و ) كذا ( 4 ) ( لا يجوز للحرّ أن يتزوّج الأمة مع قدرته ( 5 ) على تزويج الحرّة ) بأن ( 6 ) يجد الحرّة ويقدر على مهرها ( 7 ) ونفقتها ويمكنه وطؤها ، وهو ( 8 ) المعبّر عنه بالطول ( 9 ) ، . . . .
شرح
( 1 ) بالنصب ، خبر قوله « كان » .
( 2 ) ضمير الفاعل يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه ، والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الأقوى .
( 3 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه نبّه على ما قوّيناه من عدم جواز تزويج الحرّ بدون الشرطين على الأمة بقوله « ولا يجوز للحرّ . . . إلخ » .
( 4 ) المشار إليه في قوله « وكذا » هو عدم جواز تزويج الأمة على الحرّة في قوله « لا يجوز أن يتزوّج أمة على حرّة » .
( 5 ) الضمير في قوله « قدرته » يرجع إلى الحرّ .
( 6 ) هذا بيان قدرة الحرّ على تزويج الحرّة ، وهو وجدانه الحرّة مع قدرته على مهر الحرّة ، ونفقتها مع إمكانه لوطئها .
( 7 ) الضمائر في أقواله « مهرها » ، « نفقتها » ، و « وطؤها » ترجع إلى الحرّة .
( 8 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى القدرة ، والتذكير باعتبار رعاية الخبر وهو قوله « المعبّر » .
( 9 ) المراد من « الطول » هو القدرة على ما ذكرناه ، وهو مأخوذ من الآية 25 في سورة النساء :وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِإلى قوله تعالى :ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.