وليس المانع ( 1 ) هنا إلّا عدم رضاها وهو ( 2 ) مجبور ( 3 ) بإيقافه ( 4 ) على إجازتها ، كعقد ( 5 ) الفضوليّ ، ولرواية ( 6 ) سماعة عن الصادق عليه السّلام .
شرح
( 1 ) يعني ليس المانع من صحّة عقد الأمة على الحرّة إلّا عدم رضاء الحرّة ، وهو ينجبر بلحوق الإجازة للعقد .
( 2 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى عدم رضاء الحرّة .
( 3 ) قوله « مجبور » بصيغة اسم المفعول من الجبران .
( 4 ) الضمير في قوله « بإيقافه » يرجع إلى عقد الأمة ، وفي قوله « إجازتها » يرجع إلى الحرّة .
( 5 ) يعني كما أنّ عقد الفضوليّ لا يحكم ببطلانه مطلقا ، بل يصحّ مع لحوق الإجازة له فكذلك العقد على الأمة بغير إجازة الزوجة الحرّة لا يبطل إذا لحقته الإجازة من الحرّة .
( 6 ) أي الدليل الآخر على صحّة عقد الأمة رواية سماعة عن الصادق عليه السّلام ، وهي منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن سماعة ، عن مولانا أبي عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تزوّج أمة على حرّة ، فقال : إن شاءت الحرّة أن تقيم مع الأمة أقامت ، وإن شاءت ذهبت إلى أهلها . قال : قلت : فإن لم ترض بذلك وذهبت إلى أهلها أله عليها سبيل إذا لم ترض بالمقام ؟ قال : لا سبيل عليها إذا لم ترض حين تعلم .
قلت : فذهابها إلى أهلها طلاقها ؟ قال : نعم ، إذا خرجت من منزله اعتدّت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء ، ثمّ تتزوّج إن شاءت ( الوسائل : ج 14 ص 394 باب 47 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3 ) .
أقول : ولا يخفى عدم دلالة الرواية على إيقاف صحّة عقد الأمة على إجازة الحرّة ، بل الرواية تدلّ على تسلّط الحرّة على عقدها في قوله : « وإن شاءت