( الأولى ) ، لأنّ الحرام ( 1 ) لا يحرّم الحلال ( 2 ) ، والتحريم إنّما تعلّق بوطء ( 3 ) الثانية فيستصحب ( 4 ) ، ولأصالة ( 5 ) الإباحة .
وعلى هذا ( 6 ) فمتى أخرج ( 7 ) إحداهما عن ملكه حلّت الأخرى ، سواء أخرجها ( 8 ) للعود إليها أم لا ، وإن لم يخرج إحداهما فالثانية ( 9 ) محرّمة دون الأولى .
وقيل ( 10 ) : متى وطئ الثانية عالما بالتحريم حرمت عليه الأولى أيضا
شرح
( 1 ) المراد من « الحرام » هو وطئ الثانية .
( 2 ) و « الحلال » هو الجارية الأولى .
( 3 ) أي لم يتعلّق التحريم بوطي الأولى .
( 4 ) فاعله الضمير العائد إلى التحريم . يعني أنّ التحريم المتعلّق بالجارية الثانية يستصحب في حقّها ، فلا مجال لتحريم الأولى .
( 5 ) هذا دليل آخر لعدم حرمة الأولى بوطي الثانية ، وهو أصالة الإباحة فيما يشكّ في حرمته .
( 6 ) المشار إليه في قوله « على هذا » هو عدم حرمة الأولى بوطي الثانية .
( 7 ) فاعله الضمير العائد إلى المولى ، وضمير التثنية يرجع إلى الأختين .
( 8 ) الضمير في قوله « أخرجها » يرجع إلى إحداهما ، وفي قوله « إليها » يرجع إلى الأخرى .
( 9 ) أي الأخت الثانية تحرم عليه ، لا الأخت التي وطئها .
( 10 ) هذا القول للشيخ ( الحديقة ) .
حويشة : قيّد الشيخ ومن تبعه عدم تحريم الأولى في صورة الجهالة بما إذا خرجت الثانية عن ملكه ، والأخبار مطلقة في حلّها ، فكذا أطلقنا هنا الحكم بعدم تحريم الأولى ( من الشارح رحمه اللّه ) .