عن العقد الجامع بينهما ، واستحالة ( 1 ) الترجيح ، لاتّحاد نسبته ( 2 ) إليهما ، ( ولو جمع بين الأختين فكذلك ( 3 ) ، لاشتراكهما في ذلك ( 4 ) ) .
( وقيل ) والقائل الشيخ وجماعة منهم العلّامة في المختلف ( 5 ) ( : يتخيّر ) واحدة منهما ( 6 ) ، لمرسلة جميل بن درّاج عن أحدهما عليهما السّلام في رجل تزوّج أختين في عقد واحد ، قال : « هو بالخيار أن يمسك أيّتهما شاء ، ويخلّي سبيل الأخرى » ( 7 ) . وهي ( 8 ) مع إرسالها غير صريحة في
شرح
( 1 ) هذا دليل ثان لبطلان العقدين المذكورين ، وهو أنّ ترجيح واحد من العقدين على الآخر والحكم بصحّته دون الآخر ترجيح بلا مرجّح .
( 2 ) الضمير في قوله « نسبته » يرجع إلى العقد ، وفي قوله « إليهما » يرجع إلى الامّ وابنتها .
( 3 ) أي يحكم ببطلان كليهما .
( 4 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو العلّة المذكورة لبطلان العقدين .
( 5 ) أي أحد القائلين هو العلّامة رحمه اللّه في كتابه المختلف .
( 6 ) الضمير في قوله « منهما » يرجع إلى الأختين .
( 7 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن علىّ بن الحسين بإسناده عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل تزوّج أختين في عقدة واحدة قال : يمسك أيّتهما شاء ويخلّي سبيل الأخرى ، وقال في رجل تزوّج خمسا في عقدة واحدة قال : يخلّي سبيل أيّتهنّ شاء ( الوسائل : ج 14 ص 367 ب 25 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 ) .
( 8 ) إنّ الشارح رحمه اللّه قد ردّ الاستدلال بالرواية لأمرين :
أ : كون الرواية مرسلة .
ب : عدم صراحتها في الدلالة .