فإن عمل بالمفهوم ، وإلّا ( 1 ) فبدلالة الأصل ( 2 ) ، ولما سبق ( 3 ) .
وفيه ( 4 ) نظر ، لأنّ صحيحة ( 5 ) ابن بزيع دلّت على التحريم فيهما ( 6 ) ، ورواية عليّ بن يقطين دلّت على نفيه فيهما ( 7 ) ، فإن وجب الجمع بينهما ( 8 )
شرح
فإنّ المفهوم منه الحلّ لأبيه .
( 1 ) أي إن لم يعمل بالمفهوم - لضعفه مطلقا ، أو لعدم العمل بالمفهوم من اللقب - يحكم بحلّيّة منظورة الابن على الأب ، استنادا إلى الأصل .
( 2 ) المراد من « الأصل » هو أصالة الإباحة إذا شكّ في الحرمة .
( 3 ) عطف على قوله « فبدلالة الأصل » . والمراد من « ما سبق » هو موثّقة عليّ بن يقطين .
( 4 ) الضمير في قوله « وفيه » يرجع إلى التفصيل المذكور بين كراهة ملموسة الابن ومنظورته على الأب ، وتحريم ملموسة الأب ومنظورته على الابن . يعني أنّ في الاستدلال على التفصيل المذكور إشكالا .
( 5 ) الصحيحة هي التي نقلناها في هامش 3 من الصفحة 235 .
( 6 ) الضمير في قوله « فيهما » يرجع إلى ملموسة الأب ومنظورته وإلى ملموسة الابن ومنظورته يعني أنّ الرواية المذكورة عن ابن بزيع تدلّ على التحريم في كليهما في قوله عليه السّلام : « حرمت على أبيه وابنه » .
( 7 ) يعني أنّ رواية عليّ بن يقطين أيضا ينفي البأس عن كليهما بقوله : « لا بأس » .
( 8 ) يعني لو وجب الجمع بين رواية عليّ بن يقطين الدالّة على عدم البأس فيهما وصحيحة ابن بزيع الدالّة على التحريم فيهما بحمل النهي على الكراهة ، وجب حمل صحيحة محمّد بن مسلم الدالّة على تحريم ملموسة ومنظورة الأب على الابن في قوله : « فلا تحلّ لابنه » على الكراهة أيضا .