كموثّقة ( 1 ) عليّ بن يقطين عن الكاظم عليه السّلام بنفي البأس عن ذلك ، بحمل ( 2 ) النهي على الكراهة .
وأمّا الثاني ( 3 ) وهو تحريم منظورة الأب وملموسته على الابن ، فلصحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا جرّد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحلّ لابنه » ( 4 ) ومفهومها ( 5 ) الحلّ لأبيه ،
شرح
ما يحرم على غيره لم تحلّ لابنه ، وإن فعل ذلك الابن لم تحلّ للأب ( الوسائل : ج 14 ص 318 ب 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 6 ) .
وتلك الرواية أيضا تدلّ على تحريم منظورة الابن على الأب بقوله عليه السّلام فيها :
« وإن فعل ذلك الابن لم تحلّ للأب » .
( 1 ) الموثّقة منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجّاج وحفص بن البختريّ وعليّ بن يقطين قالوا : سمعنا أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في الرجل تكون له الجارية ، أفتحلّ لابنه ؟ فقال : ما لم يكن جماع أو مباشرة كالجماع فلا بأس ( الوسائل : ج 14 ص 321 ب 5 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3 ) .
أقول : لا يخفى أنّ الموثّقة تدلّ على نفي البأس في خصوص الابن ، كما في قول السائل : « أفتحلّ لابنه » .
( 2 ) الجارّ والمجرور في قوله « بحمل النهي » يتعلّقان بقوله « جمعا بين الأخبار » .
( 3 ) أي الثاني في قوله « وبالعكس تحرم » . يعني تدلّ على الحكم بتحريم ملموسة الأب ومنظورته على الابن صحيحة محمّد بن مسلم .
( 4 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 14 ص 317 ب 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 4 .
( 5 ) لا يخفى أنّ المراد من المفهوم هو مفهوم اللقب في قوله « فلا تحلّ لابنه » ،