( وبالعكس ( 1 ) ) وهو منظورة الأب وملموسته ( تحرم ) على ابنه .
أمّا الأوّل ( 2 ) فلأنّ فيه جمعا بين الأخبار التي دلّ بعضها على التحريم ، كصحيحة ( 3 ) محمّد بن بزيع وغيرها ( 4 ) ، وبعضها على الإباحة
شرح
( 1 ) المراد من « العكس » هو ملموسة الأب ومنظورته . يعني لو لامس الأب امرأة أو نظر إليها على وجه لا يحلّ لغير مالك الوطي فهي تحرم على ابنه ، ولا يجوز للابن أن يتزوّج بها .
( 2 ) المراد من « الأوّل » هو الحكم بكراهة ملموسة الابن ومنظورته على الأب .
يعني الدليل على الحكم المذكور هو الجمع بين الأخبار الدالّة على الجواز والدالّة على المنع .
( 3 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن إسماعيل [ بن بزيع ] قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل تكون له الجارية فيقبّلها ، هل تحلّ لولده ؟ قال : بشهوة ؟
قلت : نعم ، قال : ما ترك شيئا إذا قبّلها بشهوة ، ثمّ قال ابتداء منه : إن جرّدها ونظر إليها بشهوة حرمت على أبيه وابنه ، قلت : إذا نظر إلى جسدها ؟ فقال : إذا نظر إلى فرجها وجسدها بشهوة حرمت عليه ( الوسائل : ج 14 ص 317 ب 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 ) .
فالرواية تدل على الحرمة بقوله : « حرمت أبيه وابنه » .
( 4 ) الضمير في قوله « غيرها » يرجع إلى الصحيحة . يعني يدلّ على حرمة ملموسة الابن على الأب أيضا غير الصحيحة ، وهو المنقول في كتاب الوسائل :
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل تكون عنده الجارية ، يجرّدها وينظر إلى جسمها نظر شهوة ، هل تحلّ لأبيه ؟ وإن فعل أبوه هل تحلّ لابنه ؟ قال : إذا نظر إليها نظر شهوة ونظر منها إلى