معارضة بمثلها ( 1 ) ، ومن ثمّ ( 2 ) ذهب ابن أبي عقيل إلى اشتراط الدخول بالبنت في تحريمها ( 3 ) كالعكس ( 4 ) ، والمذهب هو الأوّل ( 5 ) .
شرح
الامّهات مبهمات دخل بالبنات ، أو لم يدخل بهنّ ، فحرّموا وأبهموا ما أبهم اللّه ( المصدر السابق : ص 355 ح 2 ) .
( 1 ) يعني أنّ النصوص الدالّة على تحريم أمّ الزوجة - سواء دخل بها أم لا - معارضة بالروايات الدالّة على عدم الحرمة إلّا مع الدخول بالزوجة .
ومن الروايات الدالّة على عدم تحريم أمّ الزوجة إلّا مع الدخول بها الرواية المنقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الامّ والبنت سواء إذا لم يدخل بها . يعني إذا تزوّج المرأة ، ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها فإنّه إن شاء تزوّج امّها ، وإن شاء ابنتها ( المصدر السابق : ح 3 ) .
والرواية الثانية أيضا في الوسائل :
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن جميل بن درّاج أنّه سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تزوّج امرأة ، ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها هل تحلّ له ابنتها ؟ قال : الامّ والابنة في هذا سواء ، إذا لم يدخل بإحداهما حلّت له الأخرى ( المصدر السابق : ح 6 ) .
( 2 ) المراد من قوله « ومن ثمّ » هو تعارض النصوص الدالّة على التحريم مطلقا مع النصوص الدالّة على تحريم أمّ الزوجة مع الدخول بها . يعني أنّ ابن أبي عقيل رحمه اللّه ذهب إلى حرمة أمّ الزوجة مع الدخول بها ، لا مطلقا .
( 3 ) الضمير في قوله « تحريمها » يرجع إلى أمّ الزوجة .
( 4 ) المراد من « العكس » هو تحريم بنت الزوجة مع الدخول بامّها .
( 5 ) هذا نظر الشارح رحمه اللّه في المسألة ، وهو أنّ ما نذهب إليه هو عدم اشتراط الدخول بالزوجة في حرمة أمّها .