حكاية القرائن وإن كانت هي ( 1 ) السبب في علمه ( 2 ) ، كأن ( 3 ) يقول :
رأيته قد التقم الثدي وحلقه يتحرّك إلى آخره ( 4 ) ، لأنّ حكاية ذلك ( 5 ) لا تعدّ شهادة وإن كان علمه ( 6 ) مترتّبا عليها ، بل لا بدّ من التلفّظ بما يقتضيه ( 7 ) عند الحاكم .
ولو كانت الشهادة على الإقرار به ( 8 ) قبلت مطلقة ، لعموم « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » ، وإن أمكن استناد المقرّ ( 9 ) إلى ما لا يحصل به ( 10 ) التحريم عند الحاكم ، . . . .
شرح
( 1 ) يعني وإن كانت القرائن موجبة لقطع الشاهد بالرضاع .
( 2 ) أي في علم الشاهد بالرضاع .
( 3 ) هذا بيان التفصيل في شهادة الشاهد .
فاعل قوله « يقول » الضمير العائد إلى الشاهد ، والضمير في قوله « رأيته » يرجع إلى الطفل ، وكذلك في قوله « حلقه » .
( 4 ) أي إلى آخر قوله « وتحريك شفتيه ، والتجرّع . . . إلخ » .
( 5 ) المشار إليه في قوله « حكاية ذلك » هو القرائن الموجبة لعلم الشاهد .
( 6 ) الضمير في قوله « علمه » يرجع إلى الشاهد ، وفي قوله « عليها » يرجع إلى القرائن .
( 7 ) يعني لا بدّ للشاهد أن يتلفّظ بلفظ صريح يدلّ على الرضاع المحرّم بدلالة مطابقيّة ، فلا تكفي الدلالة الالتزاميّة في كلام الشاهد .
( 8 ) بأن يشهد الشاهد على إقرار الشخص بحصول الرضاع المحرّم ، فتكفي فيه الشهادة غير مفصّلة .
( 9 ) أي المقرّ بالرضاع المحرّم .
( 10 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى « ما » الموصولة .