وكذا يكره استرضاع ذات البدعة ( 1 ) في دينها والتشويه ( 2 ) في خلقها ( 3 ) والحمقاء ( 4 ) ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « لا تسترضعوا الحمقاء ، فإنّ اللبن يشبّ عليه » ( 5 ) ، وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا تسترضعوا الحمقاء ، فإنّ اللبن يغلب الطباع » .
[ إذا كملت الشرائط صارت المرضعة امّا ]
( وإذا كملت الشرائط ) المعتبرة ( 6 ) في التحريم ( صارت المرضعة امّا ) للرضيع ( 7 ) ، . . . .
شرح
يكره استرضاعها ولدا غيره ، سواء كانت حرّة ، أو أمة ، وسواء كان المسترضع مولاها أم غيره . . . إلخ » .
( 1 ) البدعة - بكسر الباء - : ما اخترع على غير مثال سابق ، ثمّ غلّبت على ما هو زيادة في الدين أو نقصان منه بعد الإكمال ، ج بدع ( أقرب الموارد ) .
( 2 ) التشويه من شوّهه اللّه : قبّح وجهه ، وتقول : لا تشوّه عليّ ، أي لا تقل ما أحسنك فتصيبني بعينك ( أقرب الموارد ) .
( 3 ) أي في خلقتها .
( 4 ) الحمقاء مؤنّث أحمق .
( 5 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 15 ص 188 ب 78 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 3 .
أقول : يعني أنّ اللبن يتقوّى الولد عليه ويؤثّر في طبيعة الولد كما تقدّم . فيسري الخلق والخلق من صاحب اللبن إلى من يرتضع منه .
أحكام الرضاع المحرّم
( 6 ) قد تقدّم ذكر الشرائط المعتبرة في الرضاع المحرّم .
( 7 ) أي الطفل الذي ارتضع من لبن المرضعة .