( زناء ) قال الباقر عليه السّلام ( 1 ) : « لبن اليهوديّة والنصرانيّة والمجوسيّة أحبّ إليّ من ولد الزناء » . والمراد به ( 2 ) ما ذكرناه ، لأنّه ( 3 ) قال بعد ذلك : « وكان لا يرى ( 4 ) بأسا بولد الزناء إذا جعل مولى الجارية الذي ( 5 ) فجر بالمرأة ( 6 ) في حلّ » .
شرح
( 1 ) الرواية منقولة في الوسائل هكذا :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لبن اليهوديّة والنصرانيّة أحبّ إليّ من ولد الزناء ، وكان لا يرى بأسا بولد الزناء إذا جعل مولى الجارية الذي فجر بالمرأة في حلّ ( الوسائل : ج 15 ص 184 ب 75 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 2 ) .
( 2 ) أي المراد من قوله « ولد الزناء » ما ذكرناه في قولنا « من ولادتها التي يصدر عنها اللبن عن زناء » لا من ولد نفسه من الزناء .
( 3 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الراوي عن الإمام عليه السّلام . يعني أنّ الإمام عليه السّلام كان لا يرى بأسا في صورة جعل مولى الجارية الرجل الذي فجر بها في حلّ .
( 4 ) فاعله الضمير العائد إلى الإمام عليه السّلام .
( 5 ) الموصول منصوب محلّا ، لكونه مفعولا أوّلا لقول الراوي « جعل » ، والفاعل مولى الجارية .
( 6 ) الجارّ والمجرور يتعلّقان بقوله : « فجر » .
والحاصل : أنّ المراد من كراهة استرضاع ولد الزناء ليس من ولد من الزناء وكان لبنه من ولادة حلال ، بل المراد من ولدت الولد من الزناء وجعل اللبن من هذه الولادة ، كما يشهد على ذلك عبارة الشارح رحمه اللّه في كتابه المسالك في قوله :
« المراد بها من زنت ، فولد من زناها المولود الذي يرضع من لبنه ، فإنّه