( ويكره تسليم الولد إليها ( 1 ) لتحمله إلى منزلها ) ، لأنّها ليست مأمونة عليه ، ( والمجوسيّة ( 2 ) أشدّ كراهة ) أن تسترضع ، للنهي عنها في بعض الأخبار المحمول على الكراهة جمعا ( 3 ) ، قال عبد اللّه بن هلال ( 4 ) :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مظائرة المجوس ، فقال : « لا ، ولكن أهل الكتاب » .
[ يكره أن تسترضع من ولادتها عن زناء ]
( ويكره أن تسترضع ( 5 ) من ولادتها ) التي يصدر عنها ( 6 ) اللبن ( عن )
شرح
مكروهات الاسترضاع
( 1 ) الضمير في قوله « إليها » يرجع إلى الذمّيّة ، وكذا في قوله « منزلها » ، والضمير في قوله « تحمله » يرجع إلى الطفل .
( 2 ) المجوس : أمّة يعبدون الشمس والقمر ، وقيل : يعبدون النار . الواحد مجوسيّ ، ج مجوس ، كيهوديّ ويهود ، وربّما أطلق المجوسيّ على الساحر والحكيم الفيلسوف كالمجوس الذين أتوا من فارس إلى اليهوديّة عند ولادة المسيح . والمجوسيّة مؤنّث المجوسيّ .
( 3 ) يعني أنّ الحكم بكراهة استرضاع المجوسيّة مع النهي عنه في بعض الأخبار للجمع بينها وبين الأخبار المجوّزة .
( 4 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 15 ص 186 ب 76 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 3 .
( 5 ) قوله « أن تسترضع » بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل « من » الموصولة . والمراد منها المرأة التي ارتكبت الزناء ، وولدت من الزناء ولدا .
( 6 ) يعني أنّ ولادة المرأة كانت بطريق الزناء ، وحصل اللبن عن هذه الولادة .