اللبن يعدي ( 1 ) » ، وقال عليه السّلام ( 2 ) لمحمّد بن مروان : « استرضع لولدك بلبن الحسان ( 3 ) ، وإيّاك والقباح ( 4 ) ، فإنّ اللبن قد يعدي ( 5 ) » .
[ يجوز استرضاع الذمّيّة عند الضرورة ]
( ويجوز استرضاع الذمّيّة ( 6 ) عند الضرورة ) من غير كراهة ، ويكره بدونها ( 7 ) ، ويظهر من العبارة كعبارة كثير التحريم ( 8 ) ، من دونها ( 9 ) ، والأخبار دالّة على الأوّل ( 10 ) .
شرح
( 1 ) أي يوجب سراية الخواصّ الموجودة في المرضعة إلى المرتضع .
( 2 ) الرواية منقولة في الوسائل : ج 15 ص 189 ب 79 ح 1 .
( 3 ) الحسان - بكسر الحاء - جمع ، مفرده الحسنة ، والحسنى ( أقرب الموارد ) .
( 4 ) جمع القبحى ، مؤنّث أقبح ، والمراد بهنّ ذوات الوجوه القبيحة والكريهة ، كما أنّ المراد من الحسان ذوات الوجوه الجميلة .
( 5 ) أي يؤثّر ويوجب التعدّي .
( 6 ) هم أهل الكتاب من اليهوديّ والنصرانيّ والمجوسيّ .
( 7 ) الضمير في قوله « بدونها » يرجع إلى الضرورة .
( 8 ) فاعل قوله « يظهر » . يعني يظهر من عبارة المصنّف في قوله « عند الضرورة » التحريم عند عدم الضرورة .
( 9 ) الضمير في قوله « من دونها » يرجع إلى الضرورة .
( 10 ) يعني أنّ الأخبار تدلّ على الأوّل ، والمراد منه هو الجواز ، لا التحريم .
ومن الأخبار الدالّة على جواز استرضاع الذمّيّة المنقولة في كتاب الوسائل هو هذا :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن سعيد بن يسار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
لا تسترضع للصبيّ المجوسيّة ، وتسترضع اليهوديّة والنصرانيّة
و