تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ارتضعت من بني زهرة » ، وكانت هذه القبائل ( 1 ) أفصح العرب ، فافتخر صلّى اللّه عليه وآله بالرضاع ( 2 ) كما افتخر بالنسب ( 3 ) ، وقال أمير المؤمنين عليه السّلام ( 4 ) : « انظروا من يرضع أولادكم ، فإنّ الولد يشبّ ( 5 ) عليه » ، وقال الباقر عليه السّلام ( 6 ) : « عليكم بالوضاء ( 7 ) من الظؤورة ( 8 ) ، فإنّ
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « هذه القبائل » هو : قريش ، بني سعد ، وبني زهرة . ( 2 ) في قوله « ارتضعت من بني زهرة » . ( 3 ) في قوله « من قريش » . ( 4 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 15 ص 188 ب 78 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 1 . ( 5 ) يشبّ - بصيغة المجهول - من شبّ الشئ - على المجهول - : زيد ورفع ( أقرب الموارد ) . والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى اللبن المعلوم من القرينة . يعني أنّ الطفل إذا رضع من مرضعة شريفة أصيلة ذات بيت رفيعة ، ينمو ويتقوّى على تلك الصفات الحسنة الممدوحة ، وكان الناس في راحة منه ، ويعيش سعيدا ويموت سعيدا ، وإن رضع من مرضعة دنيّة رذيلة ، من دون أن تنسب إلى بيت رفيعة نشأ على تلك الصفات الرذيلة الذميمة ، وكان الناس منه في أذى يطلبون من اللّه تعالى موته وهلاكه ، ليتخلّصوا من شرّه ، أعاذنا اللّه تعالى من شرّ الأشرار . ( 6 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 15 ص 189 ب 79 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 2 . ( 7 ) الوضاء - بكسر الواو - جمع الوضيء من وضأ ، يوضأ ، وضاءة : صار حسنا نظيفا ( أقرب الموارد ) . ( 8 ) الظؤورة جمع ظئر والظئر - بالكسر - : المرضعة ، ج أظؤر ، وظؤور ، وظؤورة ( أقرب الموارد ) .