ولا فرق مع اتّحاد الفحل بين أن تتّحد المرضعة ( 1 ) كما ذكر ، أو تتعدّد ( 2 ) بحيث يرتضع أحدهما ( 3 ) من إحداهما كمال النصاب ، والآخر من الأخرى كذلك ( 4 ) ، وإن تعدّدن ( 5 ) فبلغن مائة كالمنكوحات بالمتعة ( 6 ) ، أو بملك اليمين .
وعلى اعتبار اتّحاد الفحل معظم الأصحاب ( 7 ) وجملة من الأخبار ، وقد تقدّم بعضها ( 8 ) .
( وقال ) أبو عليّ ( الطبرسيّ صاحب التفسير رحمه اللّه ( 9 ) ) فيه ( : لا يشترط )
شرح
( 1 ) يعني أنّ الملاك في نشر الحرمة بالرضاع إنّما هو اتّحاد الفحل ، لا المرضعة .
( 2 ) قوله « تتعدّد » بصيغة المؤنّث ، فاعله الضمير العائد إلى المرضعة .
( 3 ) الضمير في « أحدهما » يرجع إلى المرتضعين ، وفي قوله « إحداهما » يرجع إلى المرضعتين .
( 4 ) المشار إليه في قوله « كذلك » هو حصول كمال الرضاع بالأحوال الثلاثة المذكورة .
( 5 ) فاعله الضمير العائد إلى المرضعات اللاتي هنّ زوجات فحل واحد .
( 6 ) يعني بلوغ المرضعات إلى المائة لا يمكن إلّا في المنكوحات متعة ، لأنّها لا نصاب فيها ، وكذلك في الإماء بملك اليمين .
( 7 ) يعني أنّ معظم أصحابنا من الفقهاء الإماميّة ذهبوا إلى اشتراط اتّحاد الفحل في الرضاع المحرّم .
( 8 ) يعني تقدّم بعض الأخبار الدالّة على اعتبار اتّحاد الفحل ، كما ذكر سابقا عن زياد بن سوقة في الصفحة 183 و 194 .
( 9 ) المراد من « التفسير » هو تفسير مجمع البيان المعروف . فإنّ الطبرسيّ رحمه اللّه كتب تفسيرا آخر أيضا اسمه جوامع الجامع .
الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى التفسير .