على رضاع لبن فحل واحد ، بأن أرضعت جماعة ذكورا بلبن واحد ( 1 ) ، ثمّ جماعة إناثا بلبن فحل آخر ، أو أرضعت صبيّا بلبن فحل ، ثمّ أنثى بلبن فحل آخر ، ثمّ ذكرا بلبن ثالث ، ثمّ أنثى بلبن رابع وهكذا ( لم يحرم بعضهم ( 2 ) على بعض ) ، ولو اتّحد فحل اثنين منهم تحقّق التحريم فيهما ، دون الباقين ، كما لو أرضعت ذكرا وأنثى بلبن فحل ( 3 ) ، ثمّ ذكرا آخر وأنثى بلبن فحل آخر وهكذا فإنّه يحرم كلّ أنثى رضعت مع ذكرها من لبن فحل واحد عليه ( 4 ) ولا يحرم على الذكر الآخر ( 5 ) ، والعبارة ( 6 ) لا تفي بذلك ، ولكنّ المراد منها ( 7 ) حاصل .
شرح
( 1 ) أي بلبن فحل واحد ، ثمّ أرضعت جماعة بلبن فحل آخر .
( 2 ) أي لم يحرم بعض المرتضعين على آخر منهم في صورة اختلاف الفحل .
( 3 ) كما إذا أرضعت زيدا وزينب بلبن فحل ، ثمّ بانت عن الزوج وتزوّجت بالآخر وأرضعت بلبنه عمرا وهندا إذا تحصل الحرمة بين الذكر والأنثى اللذين ارتضعا من لبن فحل واحد ، لا جميع المرتضعين من لبن الفحلين .
( 4 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى قوله « ذكرها » .
( 5 ) أي الذكر الآخر الذي ارتضع من لبن فحل آخر .
( 6 ) يعني أنّ عبارة المصنّف رحمه اللّه في قوله « فلو أرضعت المرأة جماعة بلبن فحلين لم يحرم بعضهم على بعض » لا تفي بما ذكر من حصول الحرمة بين الذكر والأنثى اللذين ارتضعا من لبن فحل واحد .
أقول : والظاهر إيفاء العبارة بذلك ، لأنّه قال « لم يحرم بعضهم على بعض » ولم يقل لا تحصل الحرمة بين الجميع .
( 7 ) الضمير في قوله « منها » يرجع إلى العبارة .