فقال ( 1 ) : « دع ذا » ، وقال : « ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع » ، فلو كان حكم العشر ( 2 ) حقّا لما نسبه عليه السّلام إلى غيره ، بل كان يحكم به من غير نسبة ، وإعراضه عليه السّلام ثانيا ( 3 ) عن الجواب إلى غيره مشعر بالتقيّة وعدم ( 4 ) التحريم بالعشر ، فسقط الاحتجاج من الجانبين ( 5 ) ، وبقي صحيحة ( 6 ) عبد اللّه بن رئاب عن الصادق عليه السّلام قال : قلت له : ما يحرّم من الرضاع ؟ قال : « ما أنبت اللحم ، وشدّ العظم » ، قلت : فتحرّم عشر رضعات ؟ قال : لا ، لأنّها لا تنبت اللحم ، ولا تشدّ العظم عشر رضعات » .
شرح
( 1 ) فاعله الضمير العائد إلى الإمام عليه السّلام ، وكذا ضمير قوله « وقال » بعد كلمتين .
( 2 ) أي لو كان حكم الإمام عليه السّلام في قوله : « كان يقال : عشر رضعات » حقّا وحكما واقعيّا عنده لما كان ينسبه إلى الغير بقوله : « كان يقال » .
( 3 ) أي إعراض الإمام عليه السّلام ثانيا بقوله : « دع ذا ، ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع » .
( 4 ) أي مشعر بعدم التحريم بالعشر .
( 5 ) أي من القائلين بالنشر بالعشر والقائلين بالنشر بخمس عشرة رضعة .
( 6 ) الحديث منقول في ( التهذيب ) الطبعة الجديدة ج 7 ص 313 باب 27 الحديث 6 عن ( عليّ بن رئاب ) ، لا عن عبد اللّه بن رئاب .
وفي ( الاستبصار ) الطبعة الجديدة ج 3 ص 195 باب 125 الحديث 9 عن ( عليّ بن رئاب ) أيضا ، لا عن عبد اللّه بن رئاب .
وفي ( الوسائل ) كتاب النكاح باب 2 من أبواب الرضاع الحديث 2 عن عليّ بن رئاب ، لا عن عبد اللّه بن رئاب .
ولعلّ السهو من النسّاخ ( تعليقة السيّد كلانتر ) .