إلى أن قال ( 1 ) : « قلت : وما الذي ينبت اللحم والدم ؟ فقال : كان يقال ( 2 ) :
عشر رضعات » ، والأخبار ( 3 ) المصرّحة بالخمس عشرة ضعيفة السند ( 4 ) ، أو قريبة منه .
شرح
محمّد بن يعقوب بإسناده عن عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّا أهل بيت كبير ، فربّما كان الفرح والحزن الذي يجتمع فيه الرجال والنساء ، فربّما استخفّت المرأة أن تكشف رأسها عند الرجل الذي بينها وبينه رضاع ، وربّما استخفّ الرجل أن ينظر إلى ذلك ، فما الذي يحرم من الرضاع ؟ فقال : ما أنبت اللحم والدم . فقلت : وما الذي ينبت اللحم والدم ؟ فقال : كان يقال : عشر رضعات . قلت : فهل تحرّم عشر رضعات ؟ فقال : دع ذا ، وقال : ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع ( الوسائل : ج 14 ص 287 ب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 18 ) .
قال صاحب الوسائل رحمه اللّه : أقول : هذا دليل على عدم نشر الحرمة بعشر رضعات ، لأنّه نقل ذلك عن غيره وترك الجواب ، وهما من قرائن التقيّة ، ذكره الشيخ رحمه اللّه وغيره .
( 1 ) قد ذكرنا الحديث بتمامه شاملا لما حذف في قول المصنّف رحمه اللّه « إلى أن قال » في الهامش الماضي .
( 2 ) هذا دالّ على عدم وفاق الإمام عليه السّلام لكون العشر رضعات محرّمة .
( 3 ) وهذا دليل رابع من القائلين بالتحريم بالعشر رضعات .
( 4 ) قد ذكرت الرواية الدالّة على خمس عشرة سابقا في الصفحة 183 ، ووجه ضعفها كون عمّار بن موسى الساباطيّ في سندها وهو فطحيّ . وأمّا وجه ضعف الرواية الأخرى المنقولة بعد الرواية المذكورة كونها مرسلة .