وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ
( 1 ) واستصحابا ( 2 ) لبقاء الحلّ .
( وأن ينبت ( 3 ) اللحم ، أو يشتدّ ( 4 ) العظم ) ، والمرجع فيهما ( 5 ) إلى قول أهل الخبرة .
ويشترط العدد والعدالة ( 6 ) ، ليثبت به ( 7 ) حكم التحريم ، بخلاف ( 8 ) خبرهم في مثل المرض المبيح للفطر ، والتيمّم ( 9 ) ، فإنّ المرجع في ذلك إلى الظنّ وهو ( 10 ) يحصل بالواحد ، والموجود في النصوص والفتاوى
شرح
( 1 ) الآية 23 من سورة النساء .
( 2 ) هذا دليل ثالث على عدم نشر الحرمة من لبن الميتة ، وهو الاستصحاب ، بمعنى أنّه إذ شكّ في حصول الحرمة بلبن الميتة يستصحب الحلّ السابق على الرضاع منها .
( 3 ) يعني من شرائط الرضاع في نشر الحرمة إنبات لحم المرتضع منه ، بأن يوجب الرضاع زيادة لحم بدنه .
( 4 ) يعني أو يوجب الرضاع اشتداد اللحم في المرتضع .
( 5 ) الضمير في قوله « فيهما » يرجع إلى إنبات اللحم واشتداد العظم . يعني أنّ المرجع في تشخيصهما هو قول أهل الخبرة .
( 6 ) يعني يشترط في أهل الخبرة العدد ، والعدالة ، فلا يكفي العدل الواحد .
( 7 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى قول أهل الخبرة .
( 8 ) يعنى اشتراط العدد والعدالة هنا على خلاف ما يشترط في خبرهم بالمرض المبيح لإفطار الصوم ، ففيه يكفي إخبار عدل واحد .
( 9 ) أي خبرهم الذي يوجب جواز التيمّم بدلا عن الغسل ، أو الوضوء ، ففيه أيضا يكفي قول عدل واحد ، لأنّ المرجع في الموردين هو حصول الظنّ بالضرر من الصوم والغسل والوضوء ، ويحصل الظنّ بإخبار عدل واحد .
( 10 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الظنّ .