( والأقرب ( 1 ) النشر بالعشر ) وعليه ( 2 ) المعظم ، لعموم قوله تعالى :
وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ
( 3 ) ، ونظائره ( 4 ) من العمومات ( 5 )
شرح
محمّد بن عليّ بن الحسين في ( المقنع ) قال : لا يحرّم من الرضاع إلّا ما أنبت اللحم وشدّ العظم .
قال : وسئل الصادق عليه السّلام : هل لذلك حدّ ؟ فقال : لا يحرّم من الرضاع إلّا رضاع يوم وليلة ، أو خمس عشرة رضعة متواليات لا يفصل بينهنّ ( الوسائل : ج 14 ص 286 ب 2 ح 14 ) .
( 1 ) أي الأقرب عند الشارح رحمه اللّه كون الرضاع بالعشر موجبا لنشر الحرمة ، فلا يشترط خمس عشرة رضعة في التحريم .
( 2 ) يعني على القول بالنشر بالعشر فتوى المعظم من فقهائنا الإماميّة .
أقول : قد استدلّ القائلون بعدد العشر بأدلّة أربعة نشير إليها إجمالا قبل التفصيل :
الأوّل : عموم الآية الشريفة في قوله تعالى :أَرْضَعْنَكُمْوغيرها من العمومات المخصّصة بأقلّ من العشر ، فيبقى العشر .
الثاني : صحيحة فضيل بن يسار .
الثالث : كون العشر موجبا لإنبات اللحم واشتداد العظم اللذين هما الملاكان في نشر الحرمة .
الرابع : كون الروايات الدالّة على خمس عشرة رضعة ضعيفة ، أو قريبة منها .
وسيأتي التفصيل في كلّ من الأدلّة المذكورة هنا إجمالا .
( 3 ) الآية 23 من سورة النساء المذكورة سابقا في الصفحة 181 .
( 4 ) الضمير في قوله « ونظائره » يرجع إلى قوله تعالى .
( 5 ) مثل قوله عليه السّلام : « ما يحرم من النسب ، فهو يحرم من الرضاع » .