بغيره .
والأقوى اعتبار ( 1 ) حياة المرضعة ، فلو ماتت في أثناء الرضاع فأكمل ( 2 ) النصاب ميتة لم ينشر وإن تناوله ( 3 ) إطلاق العبارة ، وصدق ( 4 ) عليه اسم الرضاع ، حملا ( 5 ) على المعهود المتعارف وهو رضاع الحيّة ، ودلالة ( 6 ) الأدلّة اللفظيّة على الإرضاع بالاختيار ( 7 ) كقوله تعالى ( 8 ) :
شرح
( 1 ) هذا شرط آخر من شرائط الرضاع الموجب لنشر الحرمة ، وهو كون اللبن من المرأة الحيّة ، فلا اعتبار باللبن الصادر عن الميتة .
( 2 ) كما إذا أرضعت تسع مرّة حيّا وأكملت العشرة بعد الموت .
( 3 ) الضمير في قوله « تناوله » يرجع إلى الإكمال الكذائيّ . يعني وإن تناول ذلك الغرض إطلاق عبارة المصنّف رحمه اللّه في قوله فيما تقدّم في الصفحة 175 « ويحرم بالرضاع » .
( 4 ) عطف على قوله « تناوله » . يعني وإن صدق على إكمال النصاب ميتة اسم الرضاع أيضا .
( 5 ) قوله « حملا » مفعول له ، تعليل لقوله « وإن تناوله إطلاق العبارة » . يعني أنّ قوله « الرضاع » في العبارة يحمل على الرضاع المتعارف وهو الرضاع من الحيّة ، لا من الميتة .
( 6 ) هذا أيضا دليل عدم كون الرضاع عن الميتة ناشرا للحرمة ، أي ولدلالة الأدلّة اللفظيّة في خصوص الرضاع على الإرضاع بالاختيار ، والحال أنّ إرضاع الميتة لا يكون بالاختيار .
( 7 ) والحال أنّ الرضاع من الميتة لا يكون إرضاعا اختياريّا .
( 8 ) هذا مثال الأدلّة اللفظيّة .