الأصل ، والعفّة ، قال صلّى اللّه عليه وآله ( 1 ) : « إيّاكم وخضراء الدمن ( 2 ) » ، قيل : يا رسول اللّه ، وما خضراء الدمن ؟ قال ( 3 ) : « المرأة الحسناء في منبت السوء » ، وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( 4 ) : « إذا تزوّج الرجل المرأة لجمالها ، أو لمالها وكل ( 5 ) إلى ذلك ، وإذا تزوّجها لدينها رزقه اللّه المال
شرح
( 1 ) الحديث منقول في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده قال : قام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله خطيبا ، فقال : أيّها الناس ، إيّاكم وخضراء الدمن ، قيل : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وما خضراء الدمن ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء ( الوسائل : ج 14 ص 29 ب 13 ح 4 ) .
( 2 ) خضراء الدمن ، وخضرة الدمن ما نبت في الدمن من العشب ، وكلتاهما مثل في حسن الظاهر وقبح الباطن . الدمنة : المزبلة . الدمن - بالكسر - : السرقين المتلبّد ، والبعر ، يقال : في دمنتهم دمن كثير ( أقرب الموارد ) .
والمراد هنا المرأة الجميلة من أبوين غير الأصيلين ، كما تقدّم وهما غير الصالحين من المؤمنين ، فشبّه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله المرأة الجميلة من أصل رديّ بنبت هذه الدمنة في الضرر والفساد .
( 3 ) فاعله الضمير العائد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . يعني قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ المراد من خضراء الدمن هي المرأة الحسناء من أصل رديّ .
( 4 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا تزوّج الرجل المرأة لجمالها أو مالها وكل إلى ذلك ، وإذا تزوّجها لدينها رزقه اللّه المال والجمال ( الوسائل : ج 14 ص 30 ب 14 ح 1 ) .
( 5 ) قوله « وكل » بصيغة المجهول ، من وكل ، يكل ، وكلا : تركه ، وفوّضه إليه ، واكتفى به ( أقرب الموارد ) .