قال صلّى اللّه عليه وآله ( 1 ) : « تزوّجوا بكرا ولودا ، ولا تزوّجوا حسناء ( 2 ) جميلة عاقرا ، فإنّي أباهي بكم الأمم يوم القيامة حتّى بالسقط ، يظلّ محبنطئا ( 3 ) على باب الجنّة ، فيقول اللّه عزّ وجلّ : ادخل الجنّة ، فيقول ( 4 ) : لا ( 5 ) حتّى
شرح
( 1 ) هذه الرواية ملفّقة من ثلاث روايات :
إحداها هي المنقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : تزوّجوا بكرا ولودا ، ولا تزوّجوا حسناء جميلة عاقرا ، فإنّي أباهي بكم الأمم يوم القيامة ( الوسائل : ج 14 ص 33 ب 16 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 1 ) .
وثانيتها وثالثتها هما المنقولتان في كتاب الوسائل أيضا :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن عبد الأعلى بن أعين مولى آل سام ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : تزوّجوا الأبكار ، فإنّهنّ أطيب شيء أفواها .
قال : وفي حديث آخر : وأنشفه أرحاما ، وأدرّ شيء أخلافا ( أحلاما ) ، وأفتح شيء أرحاما ، أما علمتم أنّي أباهي بكم الأمم يوم القيامة حتّى بالسقط يظلّ محبنطيا على باب الجنّة فيقول اللّه عزّ وجلّ : ادخل ، فيقول : لا أدخل حتّى يدخل أبواي قبلي ، فيقول اللّه تبارك وتعالى لملك من الملائكة : ائتني بأبويه ، فيأمر بهما إلى الجنّة فيقول : هذا بفضل رحمتي لك ( المصدر السابق : ص 34 ب 17 ، ح 1 و 2 ) .
( 2 ) الحسناء مؤنّث أحسن .
( 3 ) المحبنطئ من احبنطأ احبنطاء : انتفخ بطنه ( أقرب الموارد ) .
والمراد منه هنا أنّ الولد يكون بطنه ممتلئا من الغيظ حينما يقال له : ادخل الجنّة وحدك .
( 4 ) فاعله الضمير العائد إلى الولد السقط .
( 5 ) أي يقول الولد السقط : لا أدخل الجنّة حتّى يدخل الجنّة قبل نفسي أبواي .