تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
. . . . . . . . . .
شرح
صلّى اللّه على سيّد بريّته والأصفياء من عترته ، أمّا بعد ، فقد كان من فضل اللّه على الأنام أن أغناهم بالحلال عن الحرام ، فقال سبحانه :وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ( النور : 32 ) . أقول : قد سمعت خطبة أمام العقد من البعض قد جلبت نظري ونظر الحاضرين ، لاستعمال جملات وكلمات فيها توجب إحساس أهمّيّة العقد ، فأحببت أن أذكرها ولو لم تكن مستندة وهي هذه : بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الّذي أحلّ النّكاح والمهور وحرّم الزّنا والسّفاح والفجور ، وصلّى اللّه على محمّد وآله من الان إلى يوم النشور . الحمد للّه الّذي زوّج أبانا آدم بامّنا حوّاء في جنّات النعيم وأكرم سارة وهاجر بصحبة خليله إبراهيم وألّف بين صفوراء وموسى الكليم ، كما ألّف بين زليخاء ويوسف الكريم وشرّف خديجة بصحبة محمّد المصطفى صلّى اللّه عليه وآله صاحب الخلق العظيم وأعلى عليّا بفاطمة بنت حبيب اللّه العليم . واشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله وأنّ عليّا وليّه ووصيّ نبيّه ذو العلم والحلم والكرم والتّكريم . وأنّ النّكاح سبب لنظام العالم وواسطة لبقاء نسل نبيّنا آدم ، كما أمر اللّه تعالى :وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ، وقال سيّد العرب والعجم : « تناكحوا وتناسلوا تكثروا وإنّي أباهي بكم الأمم يوم القيامة ولو بالسقط » . صدق اللّه العليّ العظيم وصدق رسوله النبيّ الكريم ونحن على ذلك من الشاهدين والشاكرين والحمد للّه ربّ العالمين .