جدّها أن يزوّجها من رجل ، فقال : « الجدّ أولى بذلك ما لم يكن مضارّا ( 1 ) إن لم يكن الأب زوّجها قبله ( 2 ) » .
وعلّل ( 3 ) مع ذلك ( 4 ) بأنّ ولاية الجدّ أقوى ، لثبوت ولايته على الأب على تقدير نقصه ( 5 ) بجنون ونحوه ، بخلاف العكس ( 6 ) .
وهذه العلّة ( 7 ) لو تمّت لزم تعدّي الحكم ( 8 ) إلى غير النكاح ( 9 ) ، ولا يقولون به ( 10 ) ، . . . .
شرح
( 1 ) قوله « مضارّا » بصيغة اسم الفاعل ، بمعنى كون الجدّ مضارّا بالصغيرة في تزويجها بالمرء المقصود له .
( 2 ) الضمير في قوله « قبله » يرجع إلى الجدّ . يعني لو زوّج الأب قبل الجدّ لم يبق لتزويج الجدّ لها مجال .
( 3 ) قوله « علّل » بصيغة المجهول . يعني أنّ القائلين بتقدّم تزويج الجدّ على تزويج الأب علّلوه مضافا إلى الرواية المذكورة ، بأنّ ولاية الجدّ أقوى من ولاية الأب ، لأنّ للجدّ ولاية على نفس الأب أيضا عند عروض النقص عليه من الجنون وغيره .
( 4 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الرواية المنقولة عن عبيد بن زرارة .
( 5 ) الضمير في قوله « نقصه » يرجع إلى الأب .
( 6 ) المراد من « العكس » هو عروض النقص للجدّ الذي لا ولاية للأب عليه .
( 7 ) المراد من « العلّة » في قوله « هذه العلّة » هو كون ولاية الجدّ أقوى من ولاية الأب .
( 8 ) المراد من « الحكم » هو تقدّم ولاية الجدّ على ولاية الأب .
( 9 ) أي غير النكاح من العقود ، مثل بيع مال الصغيرة وإجارته .
( 10 ) أي الفقهاء لا يقولون بتقديم ولاية الجدّ على ولاية الأب في خصوص بيع مال