واعلم أنّ التهمة بطمعه في الميراث لا تأتي في جميع الموارد ، إذ لو كان المتأخّر هو الزوج والمهر ( 1 ) بقدر الميراث أو أزيد ( 2 ) انتفت التهمة ، وينبغي هنا ( 3 ) عدم اليمين إن لم يتعلّق غرض ( 4 ) بإثبات أعيان التركة بحيث يترجّح ( 5 ) على ما يثبت عليه من الدين ، أو يخاف امتناعه ( 6 ) من أدائه ، أو هربه ( 7 ) ، ونحو ذلك ممّا يوجب التهمة ، ومع ذلك ( 8 ) فالموجود في الرواية موت الزوج ( 9 ) وإجازة الزوجة وأنّها تحلف باللّه : ما دعاها
شرح
( 1 ) أي كان المهر بمقدار ما يرث الزوج من الزوجة ، كما ورث منها مائة دينار وكان المهر أيضا مائة دينار ، فهنا ترفع التهمة من إجازة الزوج .
( 2 ) كما إذا كان الإرث مائة دينار والمهر مائتي دينار .
( 3 ) أي ينبغي فيما إذا لم تحصل التهمة أن يحكم بعدم اليمين .
( 4 ) فلو تعلّق غرض المجيز بأن يرث العين من التركة وتعلّق المهر على ذمّته إذا تحصل التهمة في إجازته أيضا .
( 5 ) فاعله الضمير العائد إلى إثبات أعيان التركة ، والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى المجيز .
( 6 ) أي يخاف من امتناع المجيز من أداء المهر الذي ثبت على ذمّته .
( 7 ) أي يخاف من هرب المجيز بعد أخذ الإرث .
( 8 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو المورد الذي لم يكن المجيز فيه متّهما في إجازته .
( 9 ) يعني أنّ في الرواية المنقولة سابقا في هامش 8 من ص 152 فرض موت الزوج وإجازة الزوجة في قوله : « فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي بالنكاح ، ثمّ مات قبل أن تدرك الجارية أترثه ؟ قال : نعم ، يعزل ميراثها منه حتّى تدرك ، فتحلف باللّه . . . إلخ » .