الباقر عليه السّلام وموردها ( 1 ) الصغيران ، كما ذكر .
ولو زوّج أحد الصغيرين الوليّ ، أو كان أحدهما بالغا رشيدا وزوّج ( 2 ) الآخر الفضوليّ فمات الأوّل ( 3 ) عزل للثاني ( 4 ) نصيبه ، واحلف
شرح
أيّهما أدرك كان له الخيار ، وإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر إلّا أن يكونا قد أدركا ورضيا . قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ؟ قال : يجوز ذلك عليه إن هو رضي . قلت : فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي بالنكاح ، ثمّ مات قبل أن تدرك الجارية ، أترثه ؟ قال : نعم ، يعزل ميراثها منه حتّى تدرك ، فتحلف باللّه : ما دعاها إلى أخذ الميراث إلّا رضاها بالتزويج ، ثمّ يدفع إليها الميراث ونصف المهر . قلت : فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت ، أيرثها الزوج المدرك ؟ قال : لا ، لأنّ لها الخيار إذا أدركت . قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوّجها قبل أن تدرك ؟ قال : يجوز عليها تزويج الأب ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب للجارية ( التهذيب : ج 2 ص 223 ، الطبع القديم ) .
أقول : وإن لم يذكر في الرواية نكاح الصغيرين ، لكن يمكن كونها مستندة للتفصيل المذكور في خصوص الصغيرين ، كما يمكن الاستشهاد بها على بعض جزئيّات مسألة الصغيرين اللذين زوّجهما الفضوليّ .
( 1 ) ولا يخفى التأمّل في كون مورد الصحيحة المذكورة عن أبي عبيدة الحذاء هو الصغيرين .
( 2 ) هذا شقّ ثان لقوله « زوّج أحد الصغيرين الوليّ » وقوله « أو كان أحدهما بالغا رشيدا » . يعني إذا كان العقد من طرف لازما لوقوعه من الوليّ ، أو لكونه من البالغ الرشيد ، ومن طرف آخر جائزا لوقوعه من الفضوليّ .
( 3 ) المراد من « الأوّل » هو الذي كان بالغا رشيدا ، أو كان عقده بولاية وليّه .
( 4 ) هو الذي زوّجه الفضوليّ .