تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
لقوله تعالى :
فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ
( 1 ) ، ( ورواية ( 2 ) سيف ) بن عميرة عن عليّ بن المغيرة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يتمتّع بأمة المرأة من غير إذنها ، فقال : « لا بأس ( 3 ) » ( منافية للأصل ( 4 ) ) وهو ( 5 ) تحريم التصرّف في مال الغير بغير إذنه عقلا وشرعا ، فلا يعمل بها ( 6 ) وإن كانت صحيحة ، فلذلك ( 7 ) أطرحها الأصحاب غير الشيخ في النهاية ، جريا ( 8 ) على قاعدته .
شرح
( 1 ) الآية 25 من سورة النساء . ( 2 ) هذا مبتدأ ، خبره قوله « منافية للأصل » . يعني أنّ رواية سيف الدالّة على صحّة متعة أمة الغير بلا إذن من مولاها تنافي الأصول الشرعيّة . ( 3 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 14 ص 463 ب 14 من أبواب عقد النكاح ، ح 2 . ( 4 ) المراد من « الأصل » هو الحاصل من الآيات والروايات من عدم جواز التصرّف في مال الغير بدون إذنه ، كما في قوله تعالى :إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ، وفي قوله عليه السّلام : « لا يحلّ مال امرئ إلّا بطيب نفسه . . . إلخ » . ( 5 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الأصل . ( 6 ) أي لا يعمل بالرواية المنقولة الدالّة على جواز تزويج أمة الغير بغير إذنه وإن كانت الرواية صحيحة . ( 7 ) المشار إليه في قوله « لذلك » هو كون الرواية منافية للأصل ، والضمير في قوله « أطرحها » يرجع إلى الرواية . يعني أنّ أصحابنا الفقهاء الإماميّة لم يعملوا بمضمون الرواية المذكورة . ( 8 ) أي تبعا لعادته . فإنّ دأب الشيخ رحمه اللّه هو العمل بالرواية الصحيحة ولو لم يعمل به الأصحاب ، أو كان مخالفا للأصول .