الباقر عليه السّلام عن رجل زوّجته أمّه وهو غائب ، قال : « النكاح جائز ، إن شاء الزوج قبل ، وإن شاء ترك » . وحمل القبول ( 1 ) على تجديد العقد خلاف الظاهر ، وروى ( 2 ) أبو عبيدة الحذّاء في الصحيح أنّه سأل الباقر عليه السّلام عن غلام وجارية زوّجهما ( 3 ) وليّان لهما وهما غير مدركين ، فقال : « النكاح جائز ، وأيّهما ( 4 ) أدرك كان له الخيار » ، وحمل الوليّ هنا ( 5 ) على غير الأب والجدّ بقرينة التخيير ( 6 ) ، . . . .
شرح
رجل زوّجته امّه وهو غائب ؟ قال : النكاح جائز ، إن شاء المتزوّج قبل ، وإن شاء ترك ، فإن ترك المتزوّج تزويجه فالمهر لازم لأمّه ( الوسائل : ج 14 ص 211 ب 7 من أبواب عقد النكاح ، ح 3 ) .
قال صاحب الوسائل رحمه اللّه : أقول : حمل بعض علمائنا لزوم المهر لأمّه على دعواها الوكالة .
( 1 ) يعني حمل لفظ القبول في قوله عليه السّلام : « قبل » على تجديد العقد - بأن يقال : إنّ المراد من القبول هو تجديد العقد - خلاف الظاهر ، لأنّ الظاهر هو قبول العقد الواقع فضولا ، لا إجراء عقد جديد .
( 2 ) هذه الرواية الثالثة الدالّة على صحّة عقد النكاح فضولا منقولة في كتاب التهذيب للشيخ رحمه اللّه الطبعة الحديثة ، ج 7 ص 388 ح 31 ( من تعليقة السيّد كلانتر ) .
( 3 ) ضمير التثنية في قوله « زوّجهما » يرجع إلى الغلام والجارية . وليس المراد من قوله « وليّان » الأب والجدّ اللذين لهما الولاية على عقد الصغيرين بقرينة قوله عليه السّلام : « النكاح جائز » ، فإنّ عقد الوليّين يكون لازما .
( 4 ) الضمير في قوله « أيّهما » يرجع إلى الغلام والجارية .
( 5 ) أي في قوله « وليّان لهما » .
( 6 ) أي التخيير الحاصل من قوله عليه السّلام : « كان له الخيار » .