مباشرة العقد إن لم يكن ( 1 ) ، ( ولا يبطل ( 2 ) ) من أصله ( على الأقرب ) ، لما روي ( 3 ) من أنّ جارية بكرا أتت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فذكرت أنّ أباها ( 4 ) زوّجها وهي كارهة ، فخيّرها ( 5 ) النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وروى ( 6 ) محمّد بن مسلم أنّه سأل
شرح
( 1 ) أي إن لم يكن المعقود عليه كاملا .
( 2 ) أي لا يبطل عقد الفضوليّ من أصله على أقرب الأقوال فيه .
من حواشي الكتاب : اختلف الأصحاب في عقد النكاح إذا وقع فضولا هل يكون صحيحا ، بمعنى وقوفه على الإجازة ، أم باطلا من أصله ، فلا تصحّحه الإجازة ؟
فذهب الأكثر - منهم الشيخ رحمه اللّه في أحد قوليه - إلى الأوّل ، والشيخ في الخلاف إلى الثاني ، والأصحّ ما اختاره المصنّف رحمه اللّه موافقا للأكثر .
لنا : أنّه عقد صدر من أهله في محلّه ، فيكون صحيحا . ونعني من أهله الكامل وبمحلّه العين القابلة للعقد ، ولا مانع من نفوذه إلّا تعلّقه بحقّ الغير . فإذا أجازه تمّ ودخل في عموم« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »( الشيخ زين الدين رحمه اللّه ) .
أقول : لا يخفى أنّ الشارح رحمه اللّه ذكر لصحّة عقد الفضوليّ في خصوص النكاح ثلاث روايات ، وفي خصوص البيع رواية سيذكرها ويذكر الاستدلال بها .
( 3 ) الرواية الأولى منقولة في كتاب نيل الأوطار : ج 6 ص 130 ح 8 ( من تعليقة السيّد كلانتر ) .
( 4 ) الضمائر في « أباها » ، « زوّجها » ، و « هي » ترجع إلى الجارية .
( 5 ) يعني قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في جواب الجارية التي زوّجها أبوها بلا اطّلاع منها : أنت مخيّرة في إجازة العقد الواقع وعدمها .
( 6 ) الرواية الثانية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه سأله عن