هذين الموضعين ( 1 ) لم ينبّه عليها ( 2 ) أحد من الأصحاب ( 3 ) ، والنصّ ( 4 ) خال عنها ( 5 ) ، فيحتمل عدم ثبوتها ( 6 ) لذلك ، ولئلّا يلزم تأخير البيان عن وقت الخطاب ( 7 ) ، أو الحاجة ( 8 ) .
( ولو أقاما ( 9 ) بيّنة ) . . . .
شرح
( 1 ) المراد من « الموضعين » إقامة الرجل البيّنة لدعواه ، وإقامة المدّعية البيّنة لما ادّعاها .
( 2 ) الضمير في قوله « عليها » يرجع إلى اليمين ، وهي مؤنّث سماعيّ .
( 3 ) أي من أصحابنا من الفقهاء الإماميّة .
( 4 ) المراد من « النصّ » هو المنقول سابقا في هامش 5 من ص 116 .
( 5 ) أي النصّ المذكور خال عن اليمين من قبل ذي البيّنة .
( 6 ) أي يحتمل عدم ثبوت اليمين في الموضعين المذكورين ، لأجل عدم ذكرها في النصّ .
والمشار إليه في قوله « لذلك » هو عدم ذكر اليمين في النصّ .
( 7 ) فلو حكمنا بوجوبها مع عدم ذكرها في النصّ لزم تأخير البيان عن وقت الخطاب ، بمعنى أنّه لو كانت اليمين لازمة لكان على الإمام عليه السّلام بيانها عند الخطاب ، وإلّا كان قبيحا ، وهو بعيد عن شأن المعصوم عليه السّلام .
( 8 ) أي إذا كان المخاطب محتاجا إلى بيان ما وجب في الشرع ولم يبيّنه الإمام عليه السّلام ، بل أخّر البيان عن وقت الحاجة لكان ذلك أيضا قبيحا وبعيدا عن مقام المعصوم عليه السّلام ، فعلى ذلك يحكم بعدم لزوم اليمين في الموضعين المذكورين .
( 9 ) فاعله ضمير التثنية العائد إلى الرجل والمرأة المدّعية . يعني لو أقام الرجل البيّنة على عقد أخت المدّعية ، وأقامت المدّعية البيّنة على عقد نفسها فللبيّنتين أقسام سيذكرها .