هو ذو البيّنة ( في الموضعين ) وهما ( 1 ) : إقامته ( 2 ) البيّنة فيحلف معها ( 3 ) ، وإقامتها ( 4 ) فتحلف معها .
ولا يخفى منافرة لفظ « الآخر » لذلك ( 5 ) ، وفي بعض النسخ :
شرح
ذلك صرّح الشارح رحمه اللّه بأنّ المراد من « الآخر » هو ذو البيّنة ، وقال أيضا « وفي بعض النسخ : الآخذ » ، لرفع المنافرة .
أقول : لكنّ المراد من « الآخر » في عبارة المصنّف رحمه اللّه هو العقد الآخر ، فيكون معنى العبارة هكذا : فالأقرب توجّه اليمين على صاحب البيّنة على نفي العقد الآخر ، وفاعل اليمين هو ذو البيّنة الذي لم يذكر في عبارة الماتن .
من حواشي الكتاب : يمكن أن يكون الظرف متعلّقا باليمين ، لا بالتوجّه . والمراد أنّ اليمين على العقد الآخر أي على نفيه متوجّه ، فالآخر في العبارة ليس المراد منه فاعل اليمين ، بل متعلّق اليمين ، وفاعل اليمين غير مذكور ، وهو صاحب البيّنة بقرينة المقام ، وفائدة ذكر متعلّق اليمين الإشعار بما سيذكره الشارح رحمه اللّه من أنّ اليمين ليس على إثبات ما أثبت بالبيّنة ، بل على نفي العقد الآخر .
والحاصل : أنّ كلام كلّ من الطرفين محلّل بكلامين ، والبيّنة على أحد الكلامين واليمين على الآخر ، فتأمّل ( حاشية سلطان العلماء رحمه اللّه ) .
حاشية أخرى : قوله « والأقرب توجّه اليمين على الآخر . . . إلخ » ويمكن أن يكون المراد بقوله « على الآخر » على العقد الآخر من صاحب البيّنة وعلى هذا فلا منافرة ، فتأمّل ( حاشية الشيخ عليّ رحمه اللّه ) .
( 1 ) ضمير التثنية في قوله « وهما » يرجع إلى الموضعين .
( 2 ) الضمير في قوله « إقامته البيّنة » يرجع إلى الرجل المدّعى لزوجيّة الأخت .
( 3 ) أي فيحلف الرجل مع البيّنة .
( 4 ) أي الموضع الآخر هو إقامة المرأة البيّنة ، فهي أيضا تحلف مع البيّنة .
( 5 ) المشار إليه في قوله « لذلك » هو حلف الزوج مع البيّنة ، وحلف المرأة المدّعية