أمرتك بقطعه ( 1 ) قميصا ( حلف المالك ) ، لأنّه منكر لما يدّعيه الخيّاط من التصرّف في ماله ، والأصل ( 2 ) عدم ما يدّعيه الخيّاط من الإذن ، ولقبول ( 3 ) قول المالك في أصل الإذن ، وكذا في صفته ( 4 ) ، لأنّ مرجع هذا النزاع إلى الإذن على وجه ( 5 ) مخصوص .
وقيل : يحلف الخيّاط ( 6 ) ، لدعوى المالك عليه ما يوجب الأرش ، والأصل عدمه ( 7 ) .
وعلى المختار ( 8 ) إذا حلف المالك يثبت على الخيّاط . . .
شرح
( 1 ) أي يدّعي المالك أمره بقطع القماش قميصا .
وقد استدلّ الشارح رحمه اللّه على تقدّم قول المالك بالحلف بثلاثة أمور :
أ : بأنّه منكر .
ب : بأنّ الأصل عدم ما يدّعيه الخيّاط .
ج : بقبول قول المالك في أصل الإذن .
( 2 ) هذا هو الدليل الثاني لتقدّم قول المالك بالحلف .
( 3 ) هذا هو الدليل الثالث للتقدّم المذكور في الهامش السابق .
( 4 ) أي وكذا يقبل قول المالك في صفة الإذن .
( 5 ) كأنّ المالك ينكر الإذن على وجه ويعترف به على وجه مخصوص وهو القطع قميصا لا كيفما اتّفق .
( 6 ) يعني قال بعض بتقدّم قول الخيّاط بالحلف ، لأنّه منكر لما يدّعيه المالك عليه من النقص الموجب للأرش .
( 7 ) الضمير في قوله « عدمه » يرجع إلى الأرش .
( 8 ) أي على القول الذي اختاره الشارح رحمه اللّه ، وهو حلف المالك في المسألة .