( وفي هلاك ( 1 ) المتاع المستأجر عليه حلف الأجير ) ، لأنّه ( 2 ) أمين ، ولإمكان صدقه ( 3 ) فيه ، فلو لم يقبل قوله فيه ( 4 ) لزم تخليده في الحبس ، ولا فرق بين دعواه ( 5 ) تلفه بأمر ظاهر كالغرق ، أو خفيّ كالسّرق ( 6 ) .
( وفي كيفيّة ( 7 ) الإذن ) في الفعل ( كالقباء ( 8 ) ، والقميص ( 9 ) ) ، بأن قطعه ( 10 ) الخيّاط قباء فقال المالك : . . .
شرح
( 1 ) عطف على قوله « في قدر الشيء » . يعني لو اختلف المالك والأجير في تلف المتاع المستأجر عليه - بأن قال الأجير : تلفت العين وأنكره المالك - حلف الأجير .
( 2 ) أي لأنّ الأجير أمين بالنسبة إلى المتاع ولأنّه يمكن صدقه فيما يدّعيه من الهلاك ، فلو لم يقبل قوله لزم أن يخلّد في الحبس .
( 3 ) أي لإمكان صدق الأجير . والضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الهلاك .
( 4 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الهلاك وفي « تخليده » يرجع إلى الأجير .
( 5 ) أي لا فرق بين أن يدّعي الأجير هلاك المتاع بأمر ظاهر أو خفيّ .
( 6 ) فإنّ السّرق سبب خفيّ ، لأنّ السرقة لا تتحقّق إلّا في الخفاء .
( 7 ) أي لو اختلفا في كيفيّة الإذن في الفعل المتعلّق به الإجارة حلف المالك .
( 8 ) القباء - بالفتح - : ثوب يلبس فوق الثياب ، وقيل : يلبس فوق القميص .
( 9 ) القميص : ما يلبس على الجلد ، وقيل : لا يكون إلّا من قطن وأمّا من صوف فلا ، يذكّر ويؤنّث . وقيل : الدرع ما جيبه إلى الصدر والقميص ما شقّه إلى المنكب ، ج قمص وأقمصة وقمصان ( أقرب الموارد ) .
( 10 ) الضمير في قوله « قطعه » يرجع إلى القماش المفهوم من المقام ، وفاعله قوله « الخيّاط » .