ووجه المنع ( 1 ) استلزامه التصرّف في مال الغير ، ولو طلب المالك أن يشدّ في طرف كلّ خيط منها ( 2 ) خيطا لتصير خيوطه ( 3 ) في موضع خيوط الخيّاط إذا سلّها ( 4 ) لم يجب إجابته ، لأنّه ( 5 ) تصرّف في مال الغير يتوقّف على إذنه ، كما لا يجب عليه ( 6 ) القبول لو بذل له المالك قيمة الخيوط .
( وفي قدر ( 7 ) الأجرة حلف . . . )
شرح
( 1 ) أي وجه منع نزع الخيوط من القباء استلزامه التصرّف في مال الغير الذي لا يجوز بلا إذن منه .
( 2 ) الضمير في قوله « منها » يرجع إلى الخيوط التي وقعت في القباء . يعني إذا جاز للخيّاط نزع خيوطه من القباء فلو طلب المالك أن يشدّ في طرف كلّ خيط منها خيطا للمالك لئلّا ينحلّ صورة القباء لم يجب على الخيّاط القبول .
( 3 ) الضمير في قوله « خيوطه » يرجع إلى المالك .
( 4 ) الضمير في قوله « سلّها » يرجع إلى الخيوط .
سلّ الشيء من الشيء ، سلّا : انتزعه وأخرجه في رفق كسلّ السيف من الغمد ( أقرب الموارد ) .
( 5 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الشدّ . فإنّ الشدّ المذكور تصرّف في الخيوط المتعلّقة بالخيّاط فلا يجوز التصرّف فيها إلّا بإذنه .
( 6 ) أي لا يجب على الخيّاط قبول قيمة خيوطه الواقعة في القباء المبذولة من قبل المالك .
( 7 ) أي لو اختلفا في مقدار الأجرة - بأن قال الأجير : إنّها مائة ، وقال المستأجر :
إنّها خمسون - حلف المستأجر .