( المستأجر في المشهور ) استنادا ( 1 ) إلى رواية سليمان بن سالم عن الرضا عليه السّلام ، ولاستحقاق ( 2 ) منافعه المانع من ثبوت النفقة عليه .
والأقوى أنّه ( 3 ) كغيره لا تجب نفقته إلّا مع الشرط ، وتحمل الرواية مع سلامة سندها ( 4 ) عليه ( 5 ) ، واستحقاق ( 6 ) منافعه لا يمنع من وجوب
شرح
( 1 ) فإنّ المشهور استند إلى رواية سليمان بن سالم المنقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن سليمان بن سالم قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل استأجر رجلا بنفقة ودراهم مسمّاة على أن يبعثه إلى أرض ، فلمّا أن قدم أقبل رجل من أصحابه يدعوه إلى منزله الشهر والشهرين فيصيب عنده ما يغنيه عن نفقة المستأجر ، فنظر الأجير إلى ما كان ينفق عليه في الشهر إذا هو لم يدعه فكافأه به الذي يدعوه فمن مال من تلك المكافأة ؟ أمن مال الأجير ، أو من مال المستأجر ؟ قال : إن كان في مصلحة المستأجر فهو من ماله ، وإلّا فهو على الأجير . وعن رجل استأجر رجلا بنفقة مسمّاة ولم يفسّر ( يعيّن - يب ) شيئا على أن يبعثه إلى أرض أخرى ، فما كان من مؤنة الأجير من غسل الثياب والحمّام فعلى من ؟ قال : على المستأجر ( الوسائل : ج 13 ص 1 - 250 ب 10 من كتاب الإجارة ح 1 ) .
( 2 ) هذا دليل آخر لوجوب نفقة العبد المذكور على عهدة المستأجر ، وهو أنّ منافعه تختصّ بالمستأجر ، فلا يمكن له أن يحصّل نفقته .
( 3 ) الضمير في قوله « أنّه » يرجع إلى العبد الذي استأجره لينفذه في حوائجه . يعني أنّه لا فرق بينه وبين غيره في عدم وجوب نفقتهما على المستأجر إلّا مع الشرط .
( 4 ) قيل : ضعف سندها لوجود سليمان بن سالم فيه ، فإنّه مجهول .
( 5 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الشرط .
( 6 ) هذا جواب عن الاستدلال المتقدّم في قوله « ولاستحقاق منافعه المانع » ، وهو