( التفريط ) ، لأنّه ( 1 ) يوم تعلّقها بذمّته ، كما أنّ الغاصب يضمن القيمة يوم الغصب . هذا قول الأكثر . ( والأقرب ( 2 ) ) ضمان قيمتها ( يوم التلف ) ، لأنّه ( 3 ) يوم الانتقال إلى القيمة ، لا قبله ( 4 ) وإن حكم بالضمان ( 5 ) ، لأنّ المفروض بقاء العين فلا ينتقل إلى القيمة ، وموضع الخلاف ( 6 ) ما إذا كان الاختلاف بتفاوت القيمة ، أمّا لو كان ( 7 ) بسبب نقص في العين فلا شبهة في ضمانه ( 8 ) ، ( ولو اختلفا ( 9 ) في القيمة . . . )
شرح
( 1 ) أي لأنّ يوم التفريط يوم تعلّق قيمة العين المستأجرة بذمّة الأجير . والضمير في قوله « تعلّقها » يرجع إلى القيمة ، وفي قوله « بذمّته » يرجع إلى المستأجر .
( 2 ) أي القول الأقرب عند المصنّف رحمه اللّه ضمان المستأجر قيمة العين يوم التلف . فلذا إذا كانت قيمة العين يوم التفريط ألفا ويوم التلف ألفين يضمن الألفين .
( 3 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى يوم التلف . يعني أنّ يوم انتقال الضمان من العين إلى القيمة إنّما هو يوم التلف ، لأنّها ما دامت موجودة تكون مضمونة بعينها ، فإذا تلفت ينتقل الضمان إلى القيمة .
( 4 ) الضمير في قوله « قبله » يرجع إلى يوم التلف .
( 5 ) أي وإن حكم بضمان المستأجر بعد التفريط وقبل التلف أيضا ، لكنّ العين تكون مضمونة ما دامت باقية ، فإذا تلفت ينتقل الضمان إلى القيمة .
( 6 ) أي الخلاف في ضمان قيمة يوم التفريط أو التلف إنّما هو إذا تفاوتت القيمة بغير سبب النقص الحاصل في العين . أمّا لو كانت القيمة متفاوتة بسبب النقص فلا خلاف في ضمان القيمة من قبل النقص الحاصل فيها .
( 7 ) اسم « كان » الضمير العائد إلى تفاوت القيمة .
( 8 ) الضمير في قوله « ضمانه » يرجع إلى تفاوت القيمة .
( 9 ) فاعله الضمير العائد إلى الموجر والمستأجر . يعني إذا تلفت العين بتفريط